بإشارة من وزيره وهذا ما ذكره الشاعر عبد المحسن الصوري في قصيدة كتبها للقائد أبي علي ، يذكر فيها العزيز بالله ودولته العلوية الشيعية ما يوحي بأن فريدا كان شيعيا يقول :
|
طال الزمان ولا ثناه ولا انثنى |
|
فقفا على شحط النوى وتبينا |
|
بسط العزيز بن المعزّ بناءها |
|
فينا فكان الله يرفع ما بنى |
|
مولى الموالف والمخالف عنوة |
|
من تحت شك كان أو متيقنا |
|
ومحجّة لله هادية إلى |
|
سبل الهدى وضحت بنعمته لنا |
|
ومقيمها من بعد طول قعودها |
|
علوية الأنساب عالية السنا |
|
بيضاء يجلوها الوزير بحلّتي |
|
سمر اليراع وزرق أطراف القنا |
|
حتى أتتنا وهي ذات قلائذ |
|
جعل الإمام فريدهن فريدنا |
|
القائد الجرار في يوم الوغى |
|
ذيل الوغى عجبا بها وتزيّنا |
|
صحب الأئمة واثقا ما خانه |
|
ميثاقه وموثّقا ما خوّنا (١) |
وقال في قصيدة أخرى يمدحه بعد أن هزم الروم وقاد المراكب في البحر :
|
بركات مولانا عليك تعود |
|
قربت فأنت من النّحوس بعيد |
|
وجنوده اجتمعت بقوة سعده |
|
فتفرّقت للمشركين جنود |
|
وغزوتهم بحمائم سبقت ولم |
|
يسبق نداك إلى العلوج وعيد |
|
ما كنت أحسب أن بحرا زاخرا |
|
تسعى إلى الأجمات منه أسود |
|
لم يعلموا بقفولها عن أرضهم |
|
سيما وقد علموا بأن سيعود |
|
ما أشرقت بوقودها إلا وفي |
|
أحشاء كلب الروم منه وقود |
|
ورماهم منك الإمام بمرهف |
|
أبدا لأعمار العداة مبيد (٢) |
__________________
(١) ديوان الصوري : ج ٢ ، ص ٨٧ ، ٨٨.
(٢) المصدر السابق : ج ١ ، ص ١٣٥ ، ١٣٦.
