وسئل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّ سور القرآن أفضل؟ قال : البقرة ؛ قيل : وأيّ آي البقرة أفضل؟ قال : آية الكرسي.
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم) اختلف في هذه الحروف المقطّعة المفتتح بها السور ، فورد عن أئمّتنا عليهمالسلام أنّها من المتشابهات الّتي استأثر الله بعلمها ولا يعلم تأويلها غيره.
وروت العامّة عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : إنّ لكلّ كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجّي.
وعن الشعبي : أنّ لله في كلّ كتاب سرّا ، وسرّه في القرآن حروف التهجّي في أوائل السور.
وقال الأكثرون في ذلك وجوها :
منها : أنّها أسماء للسور يعرف كلّ سورة بما افتتحت به.
ومنها : أقسام أقسم الله تعالى بها ، لكونها مباني كتبه ، ومعاني أسمائه وصفاته ، واصول كلام الأمم كلّها.
ومنها : مفاتيح أسماء الله عزوجل وصفاته ، لقول ابن عبّاس في «الم» : معناه : أنا الله أعلم ، و (المر) معناه : أنا الله أعلم وأرى ، و (المص) معناه : أنا الله أعلم وأفصل. والكاف من (كهيعص) من كافي ، والهاء من هادي ، والياء من حكيم ، والعين من عليم ، والصاد من صادق.
ومنها : أنّ كلّ حرف منها يدلّ على مدّة قوم وآجال آخرين بحساب الجمل ، كما قاله أبو العالية متمسّكا بما روي أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أتاه اليهود تلا عليهم «الم» البقرة فحسبوه وقالوا : كيف ندخل في دين مدّته إحدى وسبعون سنة؟! فتبسّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالوا : فهل غيره؟ فقال : المص والر والمر. فقالوا : خلطت علينا فلا ندري بأيّها نأخذ ، فإنّ تلاوته إيّاها بهذا الترتيب عليهم وتقريرهم على استنباطهم
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
