الله : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين (١).
وروى الطبراني في الأوسط وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فسمعته وهو يقول : ايّها الناس من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً. فقلت : يا رسول الله وإن صام وصلّى ؟ قال : وإنْ صام وصلّى وزعم أنّه مسلم ، احتجز بذلك من سفك دمه ، وأن يؤدي الجزية عن يد وهم صاغرون ، مُثِّل لي أمّتي في الطين ، فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعليّ وشيعته (٢).
ثمّ إنّني لم أذكر الشهداء كشهداء بدر وأحد وغيرهم وسيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار وآل ياسر ، واكتفيت بذكر من بقي من المبشّرين بعد رسول الله ، على اعتبار أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شهد لمن شهد منهم بالجنة قبل وفاته. وأذكر فقط من بقي بعد رسول الله وبقي على بيعته لأمير المؤمنين ومن شيعته عليهالسلام.
إذن فهذه هي الملاحظة الأولى على حديث العشرة ، وهي أنّ المبشّرين أكثر من ذلك ، وأنّه تمّ استبدالهم بغيرهم نكاية بهم وبغضاً لهم ؛ لأنّهم من أهل بيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أو من شيعة عليّ عليهالسلام. ووُضِعَتْ أسماء غيرها بحسب إرادة معاوية بن أبي سفيان وأوامر دائرة صناعة الحديث والفضائل في سلطته ، وذلك للتغطِية على قتال معاوية لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام وشيعته ،
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٣٧٩ ، وعزاه إلى ابن مردويه.
(٢) المعجم الأوسط ٤ : ٢١١ ـ ٢١٢ ، وعنه مجمع الزوائد ٩ : ١٧٢ ، وأنظر تاريخ دمشق ٢٠ : ١٤٨ ـ ١٤٩.
