النتيجة نزول العذاب ؛ لأنّ سؤالهم الرؤية هو الظلم بعينه ، فقد اعتبر الشارع المقدّس أنّ هذا السؤال والبحث فيه هو ظلم كبير يوجب العذاب الشديد ؛ لأنّه سؤال شيء لا يمكن تحقيقه مع ما فيه من إساءة للأدب مع الله تعالى.
وقال تعالى في سورة البقرة : ( أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ) (١).
وهنا تحذير للمسلمين جميعاً أنْ لا يسألوا رسول الله كما سأل بنو إسرائيل وهو الرؤية ، ثمّ جاءت القرينة في نفس الآية لتؤكّد أنّ سؤال الرؤية هو استبدال للإيمان ، وأنّ من يفعل ذلك فقد ضلّ ضلالاً مبينا.
ومن كلّ ما ذكرنا ، فإنّه يظهر وبشكل واضح أنّ اعتقاد أهل البيت عليهمالسلام وشيعتهم هو الحقّ والصواب ، وذلك من خلال الاستدلال من القرآن الكريم ومن خلال الحديث.
الرجعة :
وهي الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، وهو اعتقاد عند أهل البيت وشيعتهم بأنّ الله تعالى يعيد قوماً بعد موتهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، فيعزّ فريقاً ويذلّ آخرين ، وذلك عند ظهور قائم آل محمّد الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
والبحث في هذا الموضوع هو في إمكانية الرجعة أو استحالتها ، ونقول : إنّ الإمكانية متحقّقة ، ويمكن الاستدلال عليها بعدد كبير من الدلائل القطعيّة ، ولا يخالف في ذلك أحد إلا خارج عن التوحيد وقواعد الإيمان الحقيقيّة.
__________________
(١) البقرة : ١٠٨.
