أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، قال : من تذكّر مصابنا ، فبكى وأبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (١).
وروي عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام أنّه قال : قال الإمام الحسين عليهالسلام : أنا قتيل العبرة ، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر (٢).
وقال الإمام الصادق عليهالسلام أيضاً : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله (٣).
ولذلك كان البكاء على أهل البيت عليهمالسلام من الأعمال الصالحة التي ثبت من الشارع المقدّس استحبابها ، وأعدّ الثواب العظيم عليها ، لأنّ المقصود منها طاعة الله تعالى ، وطاعة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إحياءً لأمر أهل البيت عليهمالسلام ، وتجديد ذكراهم ، وتعظيم شعائر الله فيهم وبهم كما أمر الله تعالى وطلبا لمرضاته ، واستحقاق ثوابه ، ونيل جزائه ، قال تعالى : ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) (٤). صدق الله العلي العظيم.
حديث لا تشدّ الرحال وعلاقته بالمزارات الشريفة :
اشتهر عند العامّة حديث يروونه على لسان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يمنع من السفر وشدّ الرحال الى أيّ مسجد بقصد زيارة المسجد ، واستثنوا من ذلك المسجد الحرام في مكّة ، والمسجد النبويّ الشريف ، والمسجد الأقصى.
__________________
(١) عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٦٤.
(٢) كامل الزيارات : ٢١٥.
(٣) الأمالي للمفيد : ٣٣٨.
(٤) الحج : ٣٢.
