قال الترمذي : ورأى قوم من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والتابعين وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة (١).
التأمين بعد الفاتحة في الصلاة :
التأمين : وهو قول آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة ، وهو عند الإماميّة مبطل ؛ للصلاة لأنّه من كلام الناس الذي لا يجوز في الصلاة ، ولأنّه لم يرد نصّ صحيح عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه فعل ذلك.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار : وقد استدلّ صاحب البحر على أنّ التأمين بدعة ، بحديث معاوية بن الحكم السلمي : أنّ هذه صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس (٢).
وذكر النووي في شرح مسلم ، عند قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ... ، قال : فيه تحريم الكلام في الصّلاة ، سواء كان لحاجة أو غيرها ، وسواء كان لمصلحة الصّلاة أو غيرها ، فإنْ احتاج إلى تنبيه أو إذن لداخل ونحوه ، سبَّح إنْ كان رجلاً ، وصفَّقت إنْ كانت امرأة ، هذا مذهبنا ، ومذهب مالك ، وأبي حنيفة ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ـ والجمهور من السَّلف والخلف (٣).
وأمّا بالنسبة للعامّة ، فقد اختلفوا فيها ، فمنهم من أوجبها ، ومنهم من جعلها مندوبة ، ومنهم من قال بالجهر بها ، ومنهم من قال بالإسرار ، ومنهم من شرطه إذا قالها الإمام ، ومنهم من لم يشترط ذلك ، وغير ذلك من الاختلافات ، والتي
__________________
(١) نيل الأوطار ٢ : ٣٤٢ ـ ٣٤٣.
(٢) نيل الأوطار ٢ : ٢٤٦.
(٣) شرح صحيح مسلم ٥ : ٢٠ ـ ٢١.
