الذي استمرّ أكثر من سبعين عاماً ، وكذلك رسالته إلى الأمصار بإيذاءِ وقتل أهل البيت وأتباعهم وشيعتهم ، ثمّ ما تعرّض له أتباع أهل البيت عليهمالسلام وشيعتهم في العصر العباسي وما بعدهُ من العصور حتّى يومنا هذا ، ودونكَ ما يجري في العراق حيث انتُهكت حرمة مرقد الامام عليّ عليهالسلام ومرقد الامام الحسين عليهالسلام ومراقد الأئمةِ من اهل بيت النبوةِ والرحمة ، وتفجير مقامي الأمام عليّ الهادي والإمام الحسن العسكريّ عليهماالسلام ، واغتيال العديد من العلماء والمراجع ، وحالات القتل اليومي للمؤمنين على أيدي خوارج القرن الواحد والعشرين الميلادي من المكفّرين للمسلمين ، خدمةً للشيطان الأكبر ، ولأعداء الدين ، أعداء اللهِ ورسولهِ وأهل بيته وشيعتهم.
انتظار الفرج عبادة وثبات :
ولم يذكر التاريخ فترةَ طويلةَ من مئات السنين أمتدّ فيها الأذى لنبيٍّ وأوصيائهِ وأتباعهِ كما حصلَ لرسولنا محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأوصيائهِ وشيعتهم ، لكننا على ثقةٍ عظيمة بوعد اللهِ ونصره لرسوله وللمؤمنين ، فكما قال رسولنا الأكرم محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنتظار الفرج عبادة » (١). وما على المؤمن إلا أنْ يتحلّى بالصبر والحلم ، وأن يثبت على إيمانه ويحافظ على دينه ويعمل لله تعالى بإخلاص ويقين ، وأنْ يتوكل على الله تعالى في كلّ شؤونه ، فالعزّة لله ولرسوله وللمؤمنين.
قال تعالى في سورة التوبة : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (٢).
وقال تعالى في سورة الفتح : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ
__________________
(١) تاريخ دمشق ٢٢ : ٣٢٣ ، الجامع الصغير ١ : ٤١٦.
(٢) التوبة : ٣٣.
