جليّة ، وهذه الروايات الصحيحة الواضح من عند من ينكر الجمع في الحضر من غير عذر أكثر من أنْ تحصى ، وكلّها صحيحة ، وليست بحاجة لأيّ تأويل أو تقييد.
التكبيرات في صلاة الجنازة :
يقول الشيعة الإماميّة بأنّ عدد التكبيرات في صلاة الجنازة هو خمس تكبيرات وهو الوارد في السنّة الصحيحة ، وعن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، في حين أنّ العامّة يكبّرون أربعاً ، مع أنّ كتبهم ممتلئة بالأدلّة على صحّة ما عليه الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، وهم يقرّون أيضاً بأنّ أوّل من ألغى التكبيرة الخامسة هو عمر بن الخطاب ، أي أنّ العمل كان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان على خمس تكبيرات ، حتّى جاء عمر وجعلهنّ أربعا.
وأمّا من يقول بإنّ الإجماع قد انعقد على أربع تكبيرات ، فإنّ هذا غير صحيح ، وذلك أنّ المسألة ليست بحسب رأي الناس ، وإنّما بحسب ما يقرّره الشارع المقدّس ، فلا يجوز أنْ يجتمع الناس على مخالفة ما يقرّره الشرع الحنيف.
ثمّ إنّ عدداً كبيراً من الصحابة خالف عمر في عدد التكبيرات ، فمنهم من خمّس ، ومنهم من قال بست تكبيرات ، ومنهم من قال بسبع ، ومنهم من قال بتسع كما ورد في روايات عديدة ، فكيف يقال : إنّ الإجماع انعقد على أربع ، لا يمكن أنْ يقال ذلك.
وأمّا بالنسبة لما
ذكر في كتب العامّة من أدلّة وروايات بخصوص ما عليه الشيعة الإماميّة ، فإليك بعض
مما روي في ذلك ، مع بيان أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي خالف تلك الروايات ، وجمع الناس على أربع تكبيرات ، فمن كان يأخذ بما حدّد الله ورسوله ، فإنّه يدعم اعتقاده بما سنقدّم من روايات ، وأمّا من
