ويحوّلونها فضائل لهم ، ويبقى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متّهماً ، وليس من يدافع عنه وعن عصمته ورسالته سوى أهل البيت عليهمالسلام وأتباعهم وشيعتهم المرضيين.
هل كان رسول الله شهوانيّاً ؟
ومن القضايا المثيرة والتي تضع العديد من علامات الاستفهام عند إعادة دراسة التاريخ ، والتي يتركّز البحث فيها حول القضايا الشهوانيّة والجنسيّة في العصر الأوّل للإسلام ، وهذه القضيّة ترتبط بقضيّة النبيذ ارتباطاً وثيقاً ، فحيثما يكثر شرب النبيذ فلابدّ وأنْ تنشط القضايا الجنسيّة والشهويّة.
فمن خلال عشرات الروايات ومن زوايا موضوعيّة مختلفة ومقصودة من قبل واضعي الحديث ، ومن أجل تبرير ذلك الواقع ، كان ذلك الكمّ الهائل من الروايات والتي تظهر شخصيّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبشكل شهواني فاق الوصف ، فتارة يطوف على نسائه في ليلة واحده (١) ، وتارة يقولون أعطي قوّة ثلاثين رجلا (٢) ، وتارة لا يستطيع أنْ يصبر عن النساء حتّى في فترة الحيض (٣) ، أو في شهر رمضان (٤) ، وفي غيرها يقولون بأنّه نظر إلى زينب فأعجبته فتزوجها في قضية طويلة (٥) ، وفي روايات غيرها أن رسول الله كان جالسا مع أصحابه فمرت امرأة فأعجبته فاستأذن أصحابه فدخل إلى إحدى زوجاته فقضى حاجته ، ثمّ خرج إليهم قائلاً : فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت زوجته (٦)
__________________
(١) أنظر صحيح البخاري ١ : ٦٠٧٥ ، ٦ : ١٥٥ ، صحيح مسلم ١ : ١٧١.
(٢) أنظر صحيح البخاري ١ : ٧١ ، مسند أحمد ٣ : ٢٩١ ، صحيح ابن حبّان ٤ : ٩.
(٣) انظر صحيح البخاري ١ : ٧٨ ، سنن أبي داود ١ : ٦٦ ، سنن النسائي ١ : ١٥١.
(٤) أنظر صحيح مسلم ٣ : ١٣٥ ، سنن أبي داود ١ : ٥٣٣.
(٥) أنظر تفسير الطبري ٢٢ : ١٧ ـ ١٨ ، تفسير القرطبي ١٤ : ١٨٩ ـ ١٩٠ ، تفسير الثعلبي ٨ : ٤٩.
(٦) أنظر سنن الترمذي ٢ : ٣١٤ ، مسند أحمد ٣ : ٤٠٧ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٣ : ٤٠٧.
