أين أولئك ذوي الفضائل المصطنعة ؟. ولماذا لم تحاصرهم قريش مع بني هاشم في الشعب وتركتهم يعيشون حياتهم الطبيعية خلافا لما فرضوه على نبيّ الله وبني هاشم ؟.
لماذا لم يصل عمر في المسجد الأقصى ؟
ولقد تعلّمنا وحفظنا أنّ الذي فتح بيت المقدس هو عمر بن الخطاب ، وكنّا نتساءل ، لماذا بعد دخوله القدس ، ومعرفته بثواب الصلاة في المسجد الأقصى ، وبعد أنْ أنعم الله عليه بفتح ثالث المساجد عظمة وأهميّة في الإسلام ، لماذا لم يقم بالصلاة فيه ولو حتّى ركعة واحدة ؟. ولماذا صلّى إلى جانب كنيسة القيامة في مكان يعرف اليوم بمسجد عمر ، مع العلم بأنّ المسجد الأقصى لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن كنيسة القيامة ؟.
من هم الأئمة الاثنا عشر ؟
ولقد كان أساتذة الشريعة في مدارسنا يقرؤون علينا حديث الاثنى عشر خليفة من صحيحي البخاري ومسلم ، حيث قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفي مرّات عديدة : يكون عليكم اثنا عشر خليفة وفي بعض الألفاظ اثنا عشر أميراً (١). وكنّا نتساءل من هم هؤلاء الأئمة ، وحاولنا مرّات عديدة إحصاءهم من خلال الخلفاء الذين حكموا المسلمين في فترة الخلفاء ، ثمّ الأمويين والعباسيين ، ولكنّنا كنّا لا نخلص إلى نتيجة ، وبقي معنى تلك الأحاديث غامضاً بالنسبة لنا وازددنا فيه حيرة ، إلى أنْ أكرمنا الله بالاستبصار ومعرفة حقائق الإيمان ، فعرفنا أنّهم الأئمّة من أهل البيت عليهمالسلام ، أولهم أمير المؤمنين عليّاً عليهالسلام ، وآخرهم الإمام الثاني عشر الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف وهو
__________________
(١) أنظر صحيح البخاري ٨ : ١٢٧ ، صحيح مسلم ٦ : ٣ ـ ٤.
