النتيجة عند أغلب الناس هي المراوغة والتشكيك والإنكار ، وربّما التأويل النفسي والشهواني ، أو رفض كلام الله تعالى ، وحديث رسول الله ، ورفض القواعد العقليّة البديهية ، مقابل رأي أو هوى لشخص ممّن يسمّونهم علماء يستسلمون له ولكلامه واجتهاده ، تاركين كلام الله تعالى ، وأحاديث الرسول الكريم ، ضاربين بها عرض الحائط ، وبعد البيان وعند إفلاسهم يوجّهون لك سؤالاً ينبع من مقاييس جاهليّة لطالما حذّر الشارع المقدّس منها ومن نتائجها ، وهي الاحتكام إلى ما ألفوا ووجدوا عليه آباءهم ، وليس تحكيم الشرع والعقل ، ويكون السؤال على الشكل التالي وبشكل استهزائي وبسخرية واستكبار :
هل أنت على صواب ، وكلّ تلك الجموع من العلماء والناس على خطأ ؟. أو يكون السؤال بصيغ مختلفة ، لكنّها تحمل نفس مضمون السؤال المذكور. المهم أنّه يبيّن المقياس العددي الذي يحتكمون إليه ، فإذا رفض أغلبيّة المجتمع مبادئ الإسلام وأحكامه فبحسب مقياسهم الديمقراطي المذكور ، فإنّ النتيجة يجب أنْ تكون مقبولة وطبيعية. ثمّ بعد ذلك يواجه المستبصر التكفير والتشهير والمقاطعة ، والنظرة الغريبة المريبة ، وفي كثير من الأحوال يصبح العدو الأوّل للإسلام والمسلمين.
قال تعالى في سورة يونس : ( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ) (١).
ضرورة التعمّق في فكر وتراث أهل البيت عليهمالسلام :
إنّ طبيعة التعامل مع المجتمع والناس من خلال مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، تتطلّب المزيد من الدراسة والمعرفة لأحكامه وعقائده الإسلاميّة الأصيلة من قبل المستبصر ، وتتطلّب أيضاً التعمّق بدراسة أخلاق وسلوكيّات الأئمة من
__________________
(١) يونس ، ٣٩.
