وأيضاً للتغطِيَة على قتال بعض الأسماء الواردة في حديث العشرة وبغضهم لأمير المؤمنين عليهالسلام.
وأذكر أنّ هذه اللعبة كانت تمارس في فلسطين أيّام الانتفاضة الأولى والثانية أيضاً ، فقد كانت توزّع الفضائل ومنزلة الشهادة بحسب رغبة الناس ، وليس بحسب أمر الله تعالى. فقد كان يُقتل العديد من الفلسطينيين بتهمة التجسّس مثلاً ، فيُتّهم القتيل بأنّه جاسوس ، وبعد أسبوع أو أكثر يتبيّن أنّه ليس كذلك ، فيعلن عنه شهيداً. وكذلك كان يُقتل أشخاص ويعلن عنهم شهداء ، ثمّ بعد فترة يتبيّن أنّهم عملاء ، فتسلب منهم منزلة الشهادة وهكذا. والذي أقصده من القصّة أنّ بإمكان السلطة الحاكمة أنْ تُدخل الجنّة من تشاء وأنْ تُخرج منها من تشاء ، بحسب مقاييسهم ، ولكنّ المقياس يجب أنْ يكون من الله تعالى ، وحسب أحكامه وشريعته ، ومن هنا ننتقل إلى الملاحظة الثانية على حديث العشرة.
وهي أنّنا يجب أنْ نلتزم بالمقاييس الشرعيّة الربانيّة لتحديد من هو المبشِّر بالجنّة ، أوليس بمبشِّر ؟. إذ يجب أنْ تتطابق البشارة للشخص مع كلّ المقاييس الشرعيّة ، ويجب أنْ لا تتعارض معها أبداً ، كما ويجب أنْ لا تتعارض أفعال المبشَّر بالجنّة مع تلك المقاييس الشرعية والأوامر الربانية أيضا وإلا انتفت البشارة عن ذلك الشخص.
والمقاييس الشرعية والأوامر الربانية في هذه الحالة متعدّدة ومتنوّعة ، وسنتطرق إلى بعضها ، ولكنّ أهمها هي ولاية أهل بيت النبيّ عليهمالسلام وعلى رأسهم ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وحبّه ونصره ونصرته ، وهذه كلّها أوامر ربّانية ومقاييس شرعية يجب أنْ تؤخذ بعين الاعتبار.
روى السيوطي في
الجامع الصغير والحاكم في المستدرك عن جابر أنّ
