إلى الوراء ، واستحضرت عشرات الرؤى المناميّة التي أكرمني الله تعالى بها في حياتي ، حيث كنت قد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر من ثلاث مائة مرّة قبل تاريخ رؤيا الزيارة هذه ، وكذلك كنت قد رأيت جدّتي السيّدة فاطمة الزهراء عليهاالسلام ، والإمام عليّ ، والإمام الحسين سلام الله تعالى عليهم جميعاً ، وكذلك إمامنا المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
وإنّني أعتبرُ كلّ تلك الرؤى عناية من الله تعالى ، وفضل منه ، حيث كانت كلّها تتدرّج بنا من أجل الوصول لهذه الساعة الحاسمة والمصيريّة ، ولكن ولقلّة فهمنا وقصور معلوماتنا عن أهل البيت عليهمالسلام ، كنّا نقيس بحسب مقاييس أهل السنّة والجماعة ، إلى أنْ تفضّل الله تعالى وبرعاية نبيّنا وأئمّتنا صلوات الله تعالى وسلامه عليهم جميعاً بأنْ هدانا ووجّهنا وصوّبنا حتّى وصلنا إلى حقيقة الإيمان وحقائقه.
ثمّ بعد أنْ هدأت النفس قليلاً ، دعوت زوجتي لرؤية ما قد ظهر من الحقّ والحقيقة ، فكانت بارك الله فيها ولها ، خير مستشار ، حيث كانت قد رأت أمير المؤمنين عليّاً عليهالسلام جدّي وجدّها في المنام ، وأشار عليها في الرؤيا أنْ تتّبع الحقيقة التي سوف أكتشفها ، فكانت ببركة أمير المؤمنين عليهالسلام استجابتها سريعة وبدون تردّد والحمد لله ربّ العالمين على ذلك ، وقلت في نفسي : أنّها إرادة الله تعالى أنْ نكتشف هذا الكنز العظيم والحقيقة المغيّبة.
وقد كنت قبل استبصاري
على علاقة إيمانيّة وثيقة بعدد لا بأس به من الأخوة المؤمنين وكنّا قد تعاهدنا على سلوك طريق العلم والمعرفة والعرفان ، وكانت أمور هذه المجموعة المباركة مفوّضة إليّ ، وكنّا نحدّد أيّاماً نجتمع فيها معاً من أجل العلم ، وخصّصنا بعد عصر كلّ يوم جمعة للدعاء والتضرّع
