ولقد ذكر العشرات من المستبصرين أنّه كان من أسباب استبصارهم الرؤى المناميّة الصادقة ، والتي كانت السبب المباشر في تحديد مستقبلهم وتصحيح اعتقاداتهم ومسارهم في هذه الحياة الفانية.
ولقد كان من أهمّ أسباب استبصارنا والدافع الرئيسيّ للبحث والتقصّي عن أهل البيت عليهمالسلام وعن مظلومياتهم وعن حقّهم وأحقّيتهم برؤيا مناميّة رأيت فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يأمرنا بزيارة الإمام الحسين عليهالسلام ، وكانت الرؤيا في بداية شهر محرم الحرام ، فبدأنا بالاستعداد لزيارة الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء ، وقد كان عندنا معلومات عن أنّ ذلك اليوم هو ذكرى استشهاده عليهالسلام ، ولكنّه لم يكن عندنا الاطّلاع الكافي إلا ما تعلّمناه وعرفناه من طرق أهل السنّة والجماعة ، مع ما قيل في ذلك اليوم من تحريفات ومغالطات ، بحيث أنّ يوم عاشوراء كان يعتبر في بلادنا عيداً يحتفل به ويوسّع فيه على العيال وهكذا.
ولكنّ الاستعدادات لذلك اليوم في هذه المرّة يجب أنْ تختلف ، حيث إنّ رسولنا ونبيّنا وحبيبنا محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الذي أمرنا ووجّهنا في تلك الرؤيا أنْ نزور الإمام الحسين عليهالسلام ، فلمّا استيقظت من النوم ، بحثت عند أهل السنّة والجماعة على معنى الزيارة ، فلم أجد ، ثمّ توجهت للبحث فيما عند مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ، بخصوص زيارة الحسين عليهالسلام ، وما هي آداب يوم عاشوراء عندهم.
وبعد ساعات من البحث
والتقصي صدمت من المفاجأة وبدأت بالبكاء الشديد ، ومن هول الصدمة لم أستطع أنْ أقف على قدمي ، وبقيت لا أستطيع الوقوف لعدّة ساعات مع البكاء الشديد ، دارت خلالها عقارب ساعة الزمن
