روى الخطيب والطبراني وغيرهما عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام : من أشقى الأولين ؟ قال : عاقر الناقة ، قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك (١).
ولقد هدّد الله تعالى كبار الصحابة بحبط الأعمال إذا لم تحترم وتعظّم الشعائر التي أمر الله تعالى باحترامها وأذن بتعظيمها.
قال تعالى في سورة الحجرات : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) (٢).
روى الترمذي وغيره عن ابن أبي مليكة قال : حدّثني عبد الله بن الزبير أنّ الأقرع بن حابس قدم على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال أبو بكر : يا رسول الله استعمله على قومه ، فقال عمر : لا تستعمله يا رسول الله ، فتكلّما عند النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّى ارتفعت أصواتهما ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي. فقال عمر : ما أردتَ خلافك ، قال : فنزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبيّ (٣).
وروى الحاكم في مستدركه عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لو أنّ رجلاً صفن بين الركن والمقام ، فصلّى ، وصام ، ثمّ لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمّد دخل النار.
قال الحاكم : هذا حديث حسن صحيح على شرط مسلم (٤).
__________________
(١) تاريخ بغداد ١ : ١٤٦ ، المعجم الكبير ٨ : ٣٨ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٥٤٦ ، وأنظر فتح الباري ٧ : ٦٠.
(٢) الحجرات : ٢.
(٣) سنن الترمذي ٥ : ٦٣ ، وأنظر صحيح البخاري ٦ : ٤٦ ، ٨ : ١٤٥ ، مسند أحمد ٤ : ٦.
(٤) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٤٩.
