غضباناً أو لعن من لا يستحقّ اللعن ، ثمّ إنّ اللعن والأذى من رسول الله طهارة وزكاة للملعون ومنقبة وفضيلة له ، هكذا ينظر أهل السنة والجماعة لموضوع اللعن ، وقد ذكرنا ما يمكن أنْ ندافع به عن رسول الله محمّد سيّد الأولين والآخرين وحبيب ربّ العالمين والحمد لله.
خلاصة نداءات القلب والعقل لإعادة دراسة التاريخ :
وهكذا أخي المؤمن الكريم. ذكرت بعض المواقف من خلال الحديث والروايات المتوفّرة في صحاح ومسانيد أهل السنّة والجماعة ، ومن أراد المزيد فليراجع كتابنا سبيل المستبصرين ، حتّى لا نطيل البحث ونخرج عن المقصود ، وكان ما ذكرنا هو نداء القلب والعقل للنظر والتدقيق في التاريخ.
والنتيجة التي توصّلنا إليها من التاريخ وكتبه ، ومن الصحاح والسنن ، ومن الواقع الموجود ، أنّهم جعلوا من رسول الله شخصيّة عاديّة ، بل إنّهم لم ينزّلوه بالمنزلة التي أنزله الله تعالى فيها ، وإنّهم ألصقوا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرات التهم التي لا تليق بمنزلة الرسالة ومقامها ، وإنّهم تركوا متابعته والاقتداء بهديه ، مقابل ذلك فرضوا على المسلمين شخصيّات تاريخيّة وضربوا عليهم هالة من القدسيّة وجعلوهم أئمّتهم وقدوتهم مع أنّهم ليسوا من أهل الفضل ، ولا من أهل الفضائل ، بل إنّهم في الحقيقة تطاولوا على مقام الربوبيّة وحاربوا إرادة الله تعالى ولعبوا في كثير من القضايا وغيّروا وبدّلوا حتّى وصلوا إلى التجسيم والتشبيه وغير ذلك ممّا لا يجوز أنْ يتجرّأ عليه العباد.
وهكذا كنّا نطرح
الأسئلة ، والتي اقتضتها مطالعتنا للتاريخ وللحديث ، ومع مراعاتنا للشروط التي شرطناها على أنفسنا عند مطالعة تلك المواقف والأحداث ، فإنّ النداءات لدراسة التاريخ ومواقفه ، كانت سبباً وبتوفيق من الله
