إلا عمر » (١).
وروى الطبريّ في تفسيره قال : « قال ابن زيد : لم يكن من المؤمنين أحد ممّن نصر إلا أحبّ الغنائم إلا عمر بن الخطاب ، جعل لا يلقى أسيراً إلا ضرب عنقه ، وقال : يا رسول الله ما لنا وللغنائم ، نحن قوم نجاهد في دين الله حتّى يعبد الله ! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : « لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك »(٢) !.
وهنا يضعون اعترافاً صريحاً بأنّ النبيّ محمّد كان ممّن يريدون عرض الدنيا ، بينما عمر بن الخطاب ينصح رسول الله بقوله : ما لنا وللغنائم ، فاعترف النبيّ بخطئه ، هكذا يرسمون شخصيّة النبيّ الأكرم محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وروى السيوطيّ في الدرّ المنثور قال : « أخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مجاهد عن ابن عمر : انّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم لمّا أشار أبو بكر فقال : قومك وعشيرتك فخلّ سبيلهم ، فاستشار عمر فقال : اقتلهم. ففاداهم رسول الله ، فأنزل الله : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ ... ) (٣) الآية. فلقي رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمر فقال : كاد أنْ يصيبنا في خلافك شرّ » (٤).
وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عمر قال : « استشار رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الأسارى أبا بكر ، فقال : قومك وعشيرتك فخلّ سبيلهم. فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم. قال : ففداهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
فأنزل الله عز وجل : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ) إلى قوله ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ) قال : فلقي النبيّ صلىاللهعليهوسلم عمر
__________________
(١) الدرّ المنثور ٣ : ٢٠٣.
(٢) تفسير الطبريّ ١٠ : ٦٢ ـ ٦٣.
(٣) الأنفال : ٦٧.
(٤) الدر المنثور ٣ : ٢٠٢.
