وابن ماجة وقال النووي رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم بأسانيد صحيحة » (١).
ثمّ إنّ النبيّ الأكرم محمّدا صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأمر المسلمين بأنْ لا يناموا على جنابة ، وأنّ يداوموا على الطهارة ؛ لأنّ في ذلك الثواب العميم ومرضاة لربّ العالمين. روى السيوطي في الدر المنثور قال : « أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي أيّوب الأنصاري قال : قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذي قال الله فيهم : ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) (٢) ؟. قال : كانوا يستنجون بالماء ، وكانوا لا ينامون الليل كله وهم على الجنابة » (٣).
وروى أبو داود في سننه ، باب النوم على طهارة ، عن معاذ بن جبل : عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : « ما من مسلمٍ يبيت على ذكرٍ طاهراً فيتعارَّ من الليل ، فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلَّا أعطاه إيّاه » (٤).
ثمّ إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم تكن تشغله قضيّة الجماع أكثر من صلاة الليل التي فرضها الله تعالى عليه ، وكان يصلّي في بيته قبل خروجه إلى الناس ، وكذلك تضافرت الروايات عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه كان دائم التعلق بالملأ الأعلى ولذلك قال : « تنام عيناي ولا ينام قلبي » (٥).
ثمّ إنّ دفع حدث الجنابة بالنسبة لأيّ إنسان عاديّ مسألة ذات أهمية كبرى ،
__________________
(١) أنظر سنن أبي داود ١ : ١٢ ، سنن النسائي ١ : ٣٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٢٦ ، مسند أحمد ٤ : ٣٤٥ ، المجموع ٢ : ٨٨.
(٢) التوبة : ١٠٨.
(٣) الدر المنثور ٣ : ٢٧٨ ـ ٢٧٩.
(٤) سنن أبي داود ٢ : ٤٨٥ ، مسند أحمد ٥ : ٢٣٥ ، السنن الكبرى ٦ : ٢٠١.
(٥) مسند أحمد ١ : ٢٢٠ ، ٦ : ٣٦ ، سنن أبي داود ١ : ٥٢ ، المصنّف لعبدالرزاق الصنعاني ٢ : ٤٠٥.
