وقال : السقيفة معروفة ... لا يخفى أمرها عمن ألقى بنظرة عابرة عجلى على غرة الإسلام ...»(١).
وقال أيضاً : «والسقيفة (الحدث) ـ في رأي المؤرخين كافة ـ هي أبرز المعالم على طريق التاريخ المبكر للإسلام ... وفي رأي جم غفير من المسلمين ومن أهل الفكر نقطة تحول خطيرة ومنعطف شديد الإلتواء ، لا في التاريخ الإسلامي وحده ، بل في التاريخ الإنساني كله من لحظة أن حوّلت أولها عن مجراه وخرجت على خلاف المنتظر أو المظنون بتراث رسول الله من حوزة الأعزة الكرام من آل بيته الأطهار ، إلى حوزة رفيق الغار ! ...»(٢).
ولمّا كان تاريخ الحاكمين سجّل الأحداث بأقلام مأجورة لهم. فقلّ أن تجد حَدَثاً سجلته الأقلام بأمانة تامة ، وإذا وجدت ذلك القليل فهو أيضاً فلتة ، وإلّا فتشويه الحقيقة وتلميع الصورة شأن جل رواة الأحداث. وأهم حَدَث تعرّض إلى كثير من اللف والتشويش هو حدث السقيفة. وتجد الدمدمة والهمهمة الّتي لا تفصح ببيان لمعرفة الجواب على تلك التساؤلات الّتي تفرض نفسها. وتجيش بها نفس القارئ :
١ ـ لماذا في السقيفة أجتمع الأنصار يأتمرون ، والنبي الكريم في آخر يوم من حياته ؟ وكان الأحرى بهم الحضور عند بيته.
٢ ـ ثم لماذا بقوا في السقيفة بعد وفاته ؟ ألم يبلغهم نبأ ذلك وكان الأحرى بهم أن يحضروا تجهيزه.
_________________________
(١) السقيفة والخلافة / ٣٠.
(٢) نفس المصدر / ٣١.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

