بينه وبين ابن عباس حول سبب الاختلاف في الأمة وكتابها واحد ، ونبيّها واحد ، وقبلتها واحدة ، فراجع تجد ذلك بسبب تعدد الآراء في القراءة.
ثالثاً : مواقف شرعية في الأحكام
١ ـ تنبيه ابن عباس لعثمان على الحكم الشرعي فيمن وضعت حملها لستة أشهر.
ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بعض أقضيته في الأحكام فقال : «وقال في المجنونة الّتي أمر برجمها ، وفي الّتي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها ، فقال له عليّ : إنّ الله تعالى يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)(١) الحديث. وقال له : إنّ الله رفع القلم عن المجنون الحديث ، فكان عمر يقول : لولا عليّ لهلك عمر».
ثمّ قال ابن عبد البر : «وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس ، وعن عليّ أخذها ابن عباس ، والله أعلم»(٢).
أقول : روى السيوطي في الدرّ المنثور عن عبد الرزاق وعبد بن حميد عن أبي عبيدة مولى عبد الرحمن بن عوف قال : « رفعت امرأة إلى عثمان رضياللهعنه ولدت لستة أشهر فقال عثمان : إنّها قد رُفعت إليّ امرأة ألا جاءت بشرّ. فقال ابن عباس : إذا أكملت الرضاعة كان الحمل ستة أشهر وقرأ (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا) (٣) فدرأ عثمان عنها»(٤).
_________________________
(١) الأحقاف / ١٥.
(٢) الاستيعاب ٢ / ٤٦١ ط حيدر آباد.
(٣) الأحقاف / ١٥.
(٤) الدر المنثور ٦ / ٤٠.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

