فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقولون أبو بكر وعمر»(١).
وقال لعروة : «يا عريّة سل أمك ، أليس قد جاء أبوك مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأحلّ. وأمّا المتعة فسل أمك إذ نزلت عن بردي عوسجة ، فإن أوّل متعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين أمك وأبيك»(٢).
ولاشتهار فتياه تلك قال له رجل من بلجهيم : «ما هذه الفتيا الّتي تفشغت ـ انتشرت ـ في الناس : إنّ من طاف بالبيت فقد حلّ ؟
فقال : سنّة نبيّكم صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن رغمتم»(٣).
وستأتي في الحلقة الثالثة في (فقهه) بعض موارد الخلاف بينه وبين عثمان.
رابعاً : مواقف اصلاحية
١ ـ إلزام ابن عباس لعثمان بالحجة :
لقد كان لابن عباس مع عثمان مواقف إصلاحية إلى جانب مواقفه النقدية ، وكان عثمان يستجيب له أحياناً إذا لزمته الحجة ، فقد روى مصعب الزبيري في نسب قريش قال : وقال أبو الزنّاد : كانت بين حسّان بن ثابت شاعر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين بعض الناس منازعة عند عثمان بن عفان ، فقضى عثمان على حسّان ، فجاء حسّان إلى عبد الله بن عباس فشكا ذلك إليه. فقال له ابن عباس : الحقّ حقّك ولكن أخطأتَ حجتك ، انطلق معي ، فخرج به حتى دخلا على عثمان ، فاحتج له
_________________________
(١) مسند أحمد ١ / ٣٣٧ ط محققة.
(٢) نفس المصدر ٤ / ٣٥٢ و ٥ / ١١٩.
(٣) نفس المصدر ٤ / ١٧٦ و ١٨٤ ، و ٥ / ٦٦.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

