وقال : وكان فيما خلّفه ذهب قطّع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه»(١).
ومع هذا الثراء العجيب الغريب فقد وقف على رأسه سائل وبين يديه طبق فيه عنب فأعطاه عنبة ، فقيل له : أنّى تقع هذه منه ؟ فقال : فيها مثاقيل ذرّ كثير(٢) ، وليتني أدري كيف نصدّق بعد هذا ما يرويه له علماء التفخيم من أحاديث سخائه الحاتمي ؟!
خامساً ـ سعد بن أبي وقاص :
ولّاه عثمان الكوفة ست سنين فعمل له سنة وأشهراً ثمّ عزله لأنّه استقرض مالاً من بيت المال ولم يؤده ، فطالبه ابن مسعود وكان على بيت المال ، وجرى بينهما كلام تسابّا فيه ، ووصل الخبر إلى عثمان فعزله وولّى أخاه لاُمه الوليد بن عقبة الفاسق بنص القرآن المجيد ، وذلك في سنة ٢٦.
وقد روى البلاذري في فتوح البلدان : «أن عثمان أقطع سعداً قرية هرمز»(٣).
وروى ابن زنجويه في كتاب الأموال عن موسى بن طلحة قال : «أقطع عثمان سعد بن مالك وعدّ نفراً آخرين»(٤).
وروى ابن سعد في الطبقات عن عائشة بنت سعد قالت : «أرسل سعد بن أبي وقاص إلى مروان بن الحكم بزكاة عين ماله خمسة آلاف درهم وترك سعد يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم»(٥).
_________________________
(١) طبقات ابن سعد ٣ / ٩٦.
(٢) راجع كتاب الأموال لابن زنجويه / ٧٧٠ تحـ د شاكر ذيب فياض.
(٣) فتوح البلدان / ٢٨٢.
(٤) الأموال / ٦٢٦.
(٥) طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ١٠٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

