|
فإنّك لم يفخر عليك كفاخر |
|
ضعيف ولم يغلبك مثلُ مغلّبِ |
فأقبل إليَّ على أيّ أمر يك أحببت ، وكن لي أم عليّ ، صديقاً كنت أم عدواً :
|
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل |
|
وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق(١) |
١٩ ـ روى الشريف الرضي في نهج البلاغة قال : «ومن كلام له عليهالسلام قال لعبد الله بن عباس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس بأسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل. فقال عليهالسلام :
يا بن عباس ما يريد عثمان إلّا أن يجعلني جملاً ناضحاً بالغَرب ، اقبل وأدبر ، بعث إليَّ أن أخرج ثمّ بعث إليَّ أن أقدم ، ثمّ هو الآن يبعث إليَّ أن أخرج ، والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً»(٢).
مظاهر الحب والبغض بين قريش وبين بني هاشم :
لا شك أن الحبّ والبغض لهما من المظاهر ما لا يخفى أثره مهما حاول صاحبهما الكتمان ومنها الرضا والسخط ، كما أن لهما نوازع نفسية تدفع بصاحبها إلى تلك المظاهر.
_________________________
(١) العقد الفريد ٤ / ٣٠٩.
وجاء في أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٦٨ تحـ إحسان عباس بيروت عن يحيى بن سعيد قال : كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار فبعث عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب إلى عليّ بهذا البيت. وذكر في حديث أبي مخنف قال صلّى عليّ بالناس يوم النحر وعثمان محصور فبعث عثمان ببيت المزق ... وسيأتي تمام الحديث في محله.
(٢) شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٢٨٢ ط مصر الأولى.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

