كلّ واحد منهم بقول. ثم قال : انه لا يصلح لهذا الأمر إلّا قويّ في غير عُنف ، ليّن في غير ضعف ، جواد في غير سرف ، ممسك في غير بُخل ... أهـ»(١).
وهذا الخبر لا شك قد اعتراه تعتيم متعمد بكتمان أقوال عمر في كلّ من فلان وفلان الستة أصحاب الشورى كما لم يذكر لنا مجاهد ماذا كان رأي ابن عباس في تلك الأقوال. ولا نبرئ مجاهد من تبعة ذلك التكتم. ومهما يكن فثمة ما هو صريح الدلالة على استبعاد عمر لبني هاشم ـ ومنهم ابن عباس ـ عن كلّ ما يمكنّهم من ممارسة أي دور قيادي. فهلمّ الآن إلى حديث :
حضور الحبر مقتل عمر وآخر أيامه :
١ ـ روى ابن سعد في الطبقات والبخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون قال : «وما كان بيني وبينه ـ يعني عمر ـ حين طعن إلّا ابن عباس فأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدّمه فصلّوا الفجر يومئذ صلاة خفيفة»(٢).
٢ ـ وفي حديث الطبري رواه عن المسور بن مخرمة قال : «فلمّا وجد عمر حر السلاح سقط وقال : أفي الناس عبد الرحمن بن عوف ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين هو ذا ، قال تقدم فصل بالناس. قال : فصلّى عبد الرحمن بن عوف وعمر طريح ...»(٣).
٣ ـ وفي رواية البخاري في صحيحه : «فتناول يد عبد الرحمن بن عوف فقدّمه»(٤).
_________________________
(١) طبقات ابن سعد ١ / ١٤٢ الطبقة الخامسة.
(٢) نفس المصدر ٣ ق ١ / ٢٤٤.
(٣) تاريخ الطبري ٤ / ١٩١ ط محققة.
(٤) فتح الباري ٨ / ٦٣.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

