ط ـ خرج عثمان من الليلة الّتي بويع له في يومها لصلاة العشاء الآخرة وبين يديه شمعة فلقيه المقداد بن عمرو فقال : «ما هذه البدعة»(١).
ي ـ قال الدكتور حسن إبراهيم حسن : «وهذه الخطبة لا تبين لنا السياسة الّتي عوّل عثمان على انتهاجها في إدارة شؤون دولته ، وإنما هي عبارة عن نصائح تتعلق بالدين لا بالسياسة وكأن عثمان لا يريد أن يلزم نفسه بسياسة خاصة يطمئن إليها المسلمون وغيرهم من أهالي الدولة الإسلامية في عهده»(٢).
عثمان أحبّ إلى قريش من عمر :
من هم أولئك ؟ ولماذا ؟
روى البلاذري في الأنساب ، وابن سعد في الطبقات عن الزهري قال : «وإنّه لأحبّ إلى قريش من عمر ، لشدة عمر ولين عثمان لهم ، ورفقه بهم ، ثمّ توانى في أمرهم ، واستعمل أقاربه وأهل بيته في الست الأواخر وأهملهم ...»(٣).
هذا قول الزهري وهو ممن لا يتهم في حديثه عند العثمانيين وعليهم ، لأنّه كان من الضالعين معهم ، وتولى لهم بعض المناصب ، فروايته مقبولة فيهم وعليهم.
ومقولته على إيجازها تستبطن معاني أكثر من كلماتها ، فقد بيّنت علة حبّ القرشيين لعثمان أكثر من حبهم لعمر ، لشدة عمر ولين عثمان ، وإن هي أشارت على استحياء إلى النفعية الّتي كانت تلازم اللين باسم الرفق بهم. بيد أنّها
_________________________
(١) نفس المصدر ٢ / ١٤٠.
(٢) تاريخ الإسلام ١ / ٢٧٦ ط الثالثة سنة ١٩٣٥.
(٣) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥١٢ تحـ احسان عباس ، طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٤٤.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

