تنزيلاً وتأويلاً على ابن عمه الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام حتى قال : «ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب»(١).
كما أخذ أيضاً عن أبيّ بن كعب ، وقد مرّ بنا في عهد عمر ما تلاه وسمعه عمر فسأله عن ذلك فقال سمعته من أبيّ وذهب إليَّ أبيّ وحاققه.
فلمّا كان في عهد عثمان وقد أصبح من عليّة القراء والمفسّرين ، فكان لا يجد في نفسه حرجاً أن يقول لعثمان فيما أحدثه في مسائل القرآن ، سواء في كتابته وتعميم نسخته ، أو تحريقه مصاحف الآخرين ، أو جمع المسلمين على قراءة واحدة.
وربّما كان يجد في نفسه على عثمان حيث تجاهله فلم يذكره ولم يشاوره فيمن ذكر وشاور ، وكان خليقاً بعثمان أن يجمع القرآء الذين في المدينة فيشاورهم في الأمر ، كما كان خليقاً بعثمان أن يستشير الإمام وابن عباس وهما من يعرف مكانتهما عند المسلمين ، لكنه لم يفعل وأحضر أناساً وهم ممّن لم يبلغوا شأوه ، لذلك لا يخلو كلامه معه من نقدٍ هاديء وهادف ، كما لم يخل من تعبير عما يكنّه الضمير من شعور بالمرارة.
فلنقرأ حديثه حول جمع القرآن :
١ ـ جمع القرآن :
أخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حيان والحاكم وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري معاً في المصاحف والنحاس في ناسخه وأبو نعيم في المعرفة وابن مردويه وغيرهم عن ابن عباس قال : «قلت لعثمان بن
_________________________
(١) مناهل العرفان للزرقاني ١ / ٤٥٦.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

