والجواب عن هذه الطائفة واضح ، لأنّ المراد من قوله عليهالسلام « فينا » الانطباق عليهم على نحو انطباق الكلّي على مصداقه الأتمّ الأكمل ، كما ورد في بعض الرّوايات بالإضافة إلى كلّ آية ورد فيها « الذين آمنوا » : أنّ عليّاً عليهالسلام على رأسها وأميرها ، أي إنّه أتمّ المصاديق كما أنّ أعدائهم أتمّ مصاديق الآيات التي وردت فيها « الذين كفروا » ، وحيث إن ثلث القرآن ورد في بيان حالات المؤمنين والكافرين فباعتبار انطباقها على الأئمّة عليهمالسلام وعلى عدوّهم انطباق العنوان الجامع على أتمّ مصاديقه يصحّ أن يقال مثلاً : « نزل القرآن أثلاثاً ثلث فينا وفي عدوّنا » لا أنّ أساميهم كانت مذكورة في الكتاب العزيز.
الطائفة السادسة : في اختلاف القراءات
وردت في اختلاف القراءات ومن هذا القبيل كثير من الرّوايات التي أوردها المحدّث النوري رحمهالله في الدليل الثاني عشر :
منها : ما رواه السياري عن البرقي عن النصر عن يحيى بن هارون قال : صلّيت خلف أبي عبدالله عليهالسلام بالقادسيّة فقرأ : من يعمل مثقال ذرّة خيراً يره ( بضم الياء ) ومن يعمل مثقال ذرّة شرّاً يُره ( بضمّ الياء أيضاً ).
وسيأتي إن شاء الله تعالى في البحث عن اختلاف القراءات عدم كونه من التحريف مطلقاً فانتظر.
الطائفة السابعة : في روايات ليست داخلة في الطوائف الستة ...
وهنا وردت روايات ليست داخلة في إحدى الطوائف الستّة السابقة ولا يرد عليه أحد من الإشكالات الواردة عليها ولكنّها مردودة من جهتين :
الاولى : أنّها مخالفة لكتاب الله العزيز ، وقد ورد في أحاديث أهل البيت « إنّ ما خالف كتاب الله فذروه ».
الثانية : اعراض الأصحاب عنها حتّى بالنسبة للمحدّث النوري رحمهالله نفسه كما يدلّ عليه ما
![أنوار الأصول [ ج ٢ ] أنوار الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F938_anvarol-osol-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
