على أن يجعل أول صفة ، يريد ظرفاً على معنى في أول ما أطلع ضب ذنبه.
إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فبِهَا ونِعْمَتْ.
قال أبو الهيثم : معنى بها تعجب كما يُقَال : كفاك به رجلا ، قال : المعنى ما أحْسَنَهَا من خَصْلة ، ونعمت الخصلة هي ، وقال غيره : الهاء في بها راجعة إلى الوثيقة ، أي إن فعلتَ كذا فبالوثيقة أخذتَ ، ونعمت الخصلة الأخذ بها.
أهْلَكَ فَقَدْ أعْرَيْتَ.
أي بَادِرْ أهلَكَ وعَجِّل الرجوعَ إليهم فقد هاجت ريح عرية أي : باردة ومعنى أعريْتَ دخلت في العَرِيَّة كما يقال أمسيت أي دخلْتَ في المساء.
إسْتَأصَلَ اللهُ عَرْقاتَهُ.
قال أبو عمرو : يقال استأصل الله عَرْقَاتَ فلانٍ ، وهي أصله ، وقال المنذري : هذه كلمة تكلمت بها العرب على وجوه ، قالوا : استأصل الله عَرْقَاتَه وعِرْقَاتَه وعِرْقَاتِهِ وعِرْقَاتَه ، قلت : لم يزيدا على ما حكيت ، وأرى أنها مأخوذة من العِرْقَة ، وهي الطرة تنسج فتدار حول الفسطاط ، فتكون كالأصل له ، ويجمع على عِرْقَات ، وكذلك أصل الحائط يقال له : العرق ، فأما سائر الوجوه فلا أرى لها ذكراً في كتب اللغة ، إلا ما قاله الليث فإنه قال : العِرْقَاة من الشجر أرُومَة الأوسط ، ومنه تتشعب العروق وهو على تقدير فِعْلاَة ، وقال ابن فارس والأزهري : العرب تقول في الدعاء على الإنسان : استأصل الله عِرْقَاتَه ينصبون التاء لأنهم يجعلونها واحدةً مؤنثة مثل سِعْلاَة ، وقال آخرون : بل هي تاء جماعة المؤنث ، لكنهم خَفَّفوه بالفتح ، قال الأزهري : من كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع عِرْقَة فقد أخطأ.
أخَذَهُ بِأبْدَحَ وَدُبَيْدَحَ.
إذا أخذه بالباطل ، قاله الأصمعي ، ويقال : أَكَلَ مالَه بأبْدَحَ ودبيدح ، قال الأصمعي : أصله دُبَيْح فقالوا : دُبَيْدَح بفتح الدال الثانية. قلت : تركيب هذه الكلمة يدل على الرخاوة والسهولة والسعة ، مثل البَدَاح للمتسع من الأرض ، ومثله تَبَدَّحَت المرأة إذا مشت مشية فيها استرخاء ، فكأن معنى المثل : أكل ماله بسهولة من غير أن ناله نَصَب ، ودُبَيْح على ما قاله الأصمعي تصغير أدْبَحَ مرَّخما ، حكى الأصمعي : أن الحجاج قال لجبلة : قل لفلان أكلْت مال الله بأبْدَحَ ودُبَيْدَح فقال له جبلة : خواستة ايزد بخورى بلاش وماش.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
