ورقاش ، ثم أدخل عليه الألفَ واللام. يضرب لمن ينفذ في الأمور ثم خيف منه النبوّ.
سِيرِي عَلَى غَيْرِ شُجُرٍ فَإنِّي غَيْرُ مُتَعَتَّهٍ لَهُ.
قال المؤرج : سمعت رجلا من هُذْيل يقول لصاحبه إذا رَوِيَ بعيرُك فسره بهذه الصخرة ، أي اربِطْهُ بها ، والشُّجُر : جمع شِجار ، وهو العود يلقي عليه الثياب ، والتعته : التنوق والتحذلق ، يقول : اربطي على غير عود مَعْروض فإني غير مُتَنَوِّق فيه ، وذلك لأن العود إذا عرض فربط عليه القِدُّ كان أثبتَ له. ومعنى المثل لا تكلفني فوق ما أطيق ، قاله المؤرج.
(ما على أفعل من هذا الباب)
أسْرَقُ مِنْ شِظَاظٍ.
هو رجل من بني ضبة كان يصيبُ الطريقَ مع مالك بن الرَّيْب المازني ، زعموا أنه مَرَّ بامرأة من بني نمير وهي تعقل بعيراً لها وتتعوّذ من شر شِظَاظ ، وكان بعيرها مُسِنا ، وكان هو على حاشية من الإبل وهي الصغير ، فنزل وقال لها : أتخافين على بعيرك هذا شِظَاظاً؟ فقالت : ما آمَنُه عليه ، فجعل يَشْغَلها ، وجعلت تُرَاعى جمله بعينها ، فأغفلت بعيرها ، فاستوى شِظاظ عليه وجعل يقول :
|
رُبَّ عَجُوزٍ من نمير شَهْبَرهْ |
|
عَلَّمْتُهَا الإنقاض بَعْدَ الْقَرْقَرَهْ |
الإنقاض : صوت صغار الإبل ، والقرقرة : صت مَسَانِّها ، فهو يقول : علمتها استماعَ صوت بعيري الصغيرِ بعد استماعها قرقرةَ بعيرها الكبير.
أسْألُ مِنْ فَلْحَسِ.
ويروى أعظم في نفسه من فَلْحَس وهو رجل من بني شَيْبان ، كان سيداً عزيزاً يسأل سَهْماً في الجيش وهو في بيته فيُعْطَى لعزه ، فاذا أعْطِيَه سأل لامرأته ، فإذا أعْطِيَهُ سأل لبعيره. قال الجاحظ : كان لفلحس ابن يقال له زاهر بن فَلْحَس مَرَّ به غَزِيٌّ من بني شيبان فاعترضهم ، وقال : إلى أين؟ قالوا : نريد غَزْوَ بني فلان ، قال : فاجعلوا لي سَهْما في الجيش ، قالوا : قد فعلنا ، قال : ولامرأتي ، قالوا : لك ذلك ، قال : ولناقتي ، قالوا : أما ناقتُكَ فلا ، قال : فإني جارٌ لكل من طلعت عليه الشمس ومانعُه منكم ، فرجعوا عن وَجْههم ذلك خائبين ، ولم يغزو عامَهم ذلك. وقال أبو عبيد : معنى قولهمأسْألُ من فَلْحَسأنه الذي يتحيَّنُ طعامَ الناسِ ، يقال : أتانا فلان يتفلحس ، كما يقال في المثل الآخر : جاءنا يَتَطَفَّل ، ففلحس عندُه مثل طُفَيْل.
أسْأَلُ مِنْ قَرْثَعٍ.
هو رجل من بني أَوْس بن ثَعْلبة ، وكان على عهد معاوية ، وفيه يقول أعشى بني تغلب :
|
إذا ما الْقَرْثَعُ الأَوسِيُّ وَافَى |
|
عَطَاءَ النَّاسِ أوْسَعَهُمْ سُؤَالاَ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
