الباب الثاني
فيما أوله باء.
بِيَدَيْنِ مَا أَوَرَدَهَا زَائِدَةُ.
بيدين أي بالقوة والْجَلاَدة ، يقال : مالي به يَدٌ ، ومالي به يَدَانِ ، أي قوة ، وما صلة ، وزائدة : اسم رجل ، يريد بالقوة والْجَلاَدة أورد إبلَه الماءَ ، لا بالعجز ، ويجوز أن يريد بقوله بيدين أنه أَضْبَطُ يعمل بكِلْتَا يديه. يضرب في الحثّ على استعمال الجد.
بِهِ لا بِظَبْيٍ أَعْفَرَ
الأعْفَر : الأبيض ، أي لَتَنْزِلْ به الحادثة لا بظبي. يضرب عند الشماتة. قال الفرزدق حين نُعي إليه زياد بن أبيه ، فقال :
|
أقول لَهُ لمَّا أتانِي نَعِيُّهُ |
|
به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا |
بِهِ لا بِكَلْبٍ نابحٍ بالسَّبَاسِبِ.
ومثله :
بِبَقَّةَ صُرِمَ الأمْرُ.
بَقَّةُ : موضع بالشام ، وهذا القول قاله قصير بن سَعْد اللَّخْمِي لجَذِيمة الأبْرَشِ حين وقع في يد الزبَّاء ، والمعنى قُطِع هذا الأمر هناك ، يعني لما أشار عليه أن لا يتزوَّجها فلم يقبل جَذِيمة قوله ، وقد أوردتُ قصةَ الزباء وجَذِيمة في باب الخاء عند قوله خطب يسير في خطب يسير.
بَقِّ نَعْلَيْكَ وَابْذُلْ قَدَمَيْكَ.
يضرب عند الحِفْظ للمال وبَذْل النفس في صَوْنه.
بَدَلٌ أَعْوَرٌ.
قيل : إن يزيد بن المُهَلَّب لما صُرِفَ عن خُرَاسان بقُتَيْبة بن مُسْلم الباهلي وكان شَحِيحاً أعور قال الناس : هذا بَدَل أَعْوَر فصار مثلاً لكل من لا يُرْتَضَى بدلاً من الذاهب ، وقد قال فيه بعض الشعراء :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
