كثر استعماله ، فحُذِفَتِ الهمزة ، فالتقى ساكنان أحدهما ألف لا والثاني ياء أيْسٍ ، فحذفت الألف فبقي لَيْسَ ، وهي كلمة نَفْي لما في الحال ، ويُوضَع موضَع لا ، كقول لبيد : إنما يَجْزِى الْفَتَى لَيْسَ الجَمَلأي لا الجمل ، وفي هذ المثل وضع موضع لا ، يعني اطلب ما أمرتك من حيث يوجد ولا يوجد ، وهذا على طريق المبالغة ، يقول : لا يفوتَنَّكَ هذا الأمر على أي حال يكون وبَالِغْ في طلبه.
طَرْفُ الْفَتيَ يُخْبِرُ عَنْ لِسَانِهِ.
ويروى عن ضميره وقال بعض الحكماء : لا شاهِدَ على غائب أعْدَلُ من طَرْفٍ على قلب.
طَرِيقٌ يَحِنُّ فِيهِ الْعَوْدُ.
ويروى يحنُّ فيه إلى العَوْدِ فمعنى الأول يحنُّ أي يَنْشط فيه العَوْدُ لوضوحه ، ومعنى الثاني أي يحتاج فيه إلى العود لدروسه والعَوْدُ أهدى في مثله من غيره ، ويجوز أن يكون الْعَوْدُ في معنى الأول يَحِنُّ لصعوبته فيكون المعنيان واحداً.
طَأْمُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ.
أي ضَعْ رجليك حيث شئت ، ولا تَتَّقِ شيئا قد أمكنك. يضرب لمن قرب مما كان يطلبه في سُهُولة.
(ما على أفعل من هذا الباب)
أَطْوَلُ منْ ظِلِّ الرُّمْحِ.
هـذا من قول يزيد بن الطَّثْرية :
|
وَيَوْم كَظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّر طُولَه |
|
دَمُ الزَّقِّ عَنَّا وَاصْطِكَاكُ الْمَزَاهِرِ |
ويقال للإنسان إذا أفرط في الطول : ظل النعامة ، ويقال : فلان ظل الشيطان ، للمنكر الضَّخْم ، فأما لطيم الشيطان فإنما يقال ذلك للذي بوجهه لقوة.
أطْوَلُ مِنْ طُنُبِ الخَرْقَاءِ.
وذلك لأن الخرقاء لا تعرف المقدار فتُطِيله ، وذكرهم للخرقاء ههنا كذكرهم للحَمْقاء في موضع آخر ، وهو قولهم إذا طلع السماك ذهب العكاك وبَرَدَ ماءُ الحمقاء وذلك أن الحمقاء لا تبرد الماء ، فيقولون : إن البرد يُصِيبُ ماءها وإن لم تُبَرِّدْهُ.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
