رَأْيُهُ دُونَ الْحِدَابِ يَحْصَرُ.
الْحِداب : جمع حدب ، وهو ما ارتفع من الأرض ، وحَصِرَ : إذا ضاق وعجز. يضرب لمن استبهم عليه رأيه عند صغار الأمور ، فكيف عند عظامها إذا عَرَتْهُ وهَجَمت عليه
(ما جاء على أفعل من هذا الباب)
أَرْوَى مِنَ النَّعَامَةِ.
لأنها لا تريد الماء فإن رأته شربته عبثاً.
أَرْوَى مِنْ ضَبٍّ.
لأنه لا يشرب الماء أصلا ، وذلك أنه إذا عَطِشَ استقبلَ الريحَ ففتح لها فاه ، فيكون في ذلك ريه. والعربُ تقول في الشيء الممتنع : لا يكونُ كذا حتى يَرِدَ الضبُّ ، ولا أفعل ذلك حتى يَحِنَّ الضَّبُّ في أثر الإبل الصادرة ، وهذا ما لا يكون.
أَرْوَى مِنْ حَيَّةٍ.
لأنها تكون في القَفَار فلا تشرب الماء ولا تريده. وكذلك :
أَرْوَى مِنَ النَّمْلِ.
لأنها تكون أيضاً في الفَلَوَات.
أَرْوَى مِنَ الْحُوتِ.
ويقال أيضاً : أَظْمَأ من الحوت ، وسيرد في باب الظاء.
أَرْوَى ِمْن بَكْرِ هَبَنَّقَةَ.
هو يزيد بن ثَرْوَان ، وهو الذي يُحَمِّق وكان بَكْره يصدر عن الماء مع الصادر وقد روى ، ثم يرد مع الوارد قبل أن يصل إلى الكلأ.
أَرْوَى مِنْ مُعْجِلِ أَسْعَدَ.
هذا كان رجلا أَحْمَقَ وقَع في غدير ، فجعل ينادي ابنَ عم له يقال له أسعد فيقول : ويلك نَاوِلْنِي شيئاً أشرب به الماء ، ويصيح بذلك حتى غرق ، وقال الأصمعي في كتابه في الأمثال : أروى من مُعَجِّل أسعد ، مشدداً ، وقال : المُعَجِّل الذي يجلب الإبل جلبة ثم يحدرها إلى أهل الماء قبل أن ترد الإبل ، ففَسَّر هذه اللفظة ولم يذكر قصة للمثل
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
