قريب مما قاله صعصعة بن صوحان لأخيه زيد بن صوحان : إذا لقيتَ المؤمن فخالصه ، وقد مر في الباب الأول.
خيْرُهُ فِي جَوْفِهِ.
أي إنك تَحْقِرُه في المَنْظَر ، وتأتيك أنباؤه بغير ذلك. يضرب لمن تَزْدَريه وهو يُجاذبك.
خَشْيَةٌ خيْرُ مِنْ وَادٍ حُبّاً.
نصب حُبّاً على التمييز ، أي لأَن تخشى خيرٌ من أن تحب ، وهذا مثل قولهم : رُهْبَاكَ خَيْرٌ من رُغْبَاك ومثل قولهم : فَرَقاً أَنْفَعُ من حُبٍّ.
خِيَارُكُمْ خيْرُكمُ ْلأَهْلِهِ.
يروى هذا في حديث مرفوع.
خُذْ مِنْ فُلاَنٍ الْعَفْوَ.
أي ما أمْكَن وجاء من غير كَدٍّ فاقبله. وما تَعَذَّر عليك فدَعْه.
ما على أفعل من هذا الباب.
(أَخْطَبُ مِنْ سَحْبَانِ وَائِلٍ)
وهو رجل من باهلَةَ ، وكان من خطبائها وشعرائها ، وهو الذي يقول :
|
لَقَدْ عَلِمَ الحيُّ اليَمانُونَ أنَّنِي |
|
إذا قُلْتُ أَمَّا بَعْدُ أني خَطِيبُهَا |
وهو الذي قال لطلحة الطلحات الخُزَاعي :
|
يَا طَلْحُ أكْرَمَ مَنْ بِهَا |
|
حَسَباً وَأَعْطَاهُمْ لِتَالِدْ |
|
مِنْكَ الْعَطَاُء فأَعْطِنِي |
|
وَعَلَيَّ مَدْحُكَ فِي المَشَاهِدْ |
فقال له طلحة : احْتَكِمْ ، فقال : بِرْذَوْنك الأشهب الوَرْد ، وغلامك الخباز ، وقصرك بزرنج وعشرة آلاف ، فقال له طلحة : أُفٍّ لم تسألني على قدري ، وإنما سألتني على قدرك وقدر باهلة ، ولو سألتَنِي كلَّ قصر لي وعبد ودابة لأعطيتك ، ثم أمر له بما سأل ولم يزده عليه شيئاً ، وقال : تاللَه ما رأيت مسألة مُحَكَّم ألأمَ من هذا. وطلحة هذا : هو طَلْحَة بن عبد الله بن خلف الخزاعي ، وأما طلحة الطلحات الذي يقال له طلحة الخير وطلحة الفَيَّاض ، فهو طلحة بن عُبَيْد الله التَّيْمي ، من الصحابة ، ومن المهاجرين الأولين ، ومن العشرة المسمَّيْنَ للجنة ، وكان يكنى أبا محمد ، رضياللهعنه!.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
