الباب الخامس
فيما أوله جيم.
جَرْىُ المُذَكِّيَاتِ غِلاَبٌ.
المذكية من الخيل : التي قد أتى عليها بعد قُرُوحها سنة أو سنتان ، والغِلاَبُ : المغالبة ، أي أن المذكى يغالِبُ مُجَارِيه فيغلبه لقوته ، يجوز أن يُرَاد أن ثاني جَرْيه أبدا أكثر من باديه ، وثالثه أكثر من ثانيه ، فكأنه يغالب بالثاني الأول وبالثالث الثاني ، فَجَرْيُه أبدا غِلاب ، وهذا معنى قول أبي عبيد حيث قال : فهي تحتمل أن تغالب الجري غلابا ، ويروى جَرْى المذكيات غِلاء جمع غَلْوَة ، يعني أن جَرْيها يكون غَلْوَاتٍ ويكون شأوُها بطينا لا كالجَذَع. يضرب لمن يُوصَف بالتبريز على أقرانه في حَلْبة الفضل.
جَرْىَ المُذَكِّى حَسَرَتْ عَنْهُ الحمُرُ.
يقال : حَسَر الدابةُ يَحْسُرُ حُسُورا ، أي أعْيا ، وعَنْ مِنْ صِلَة المعنى ، أي عجزت عنه وعن شأوه يعني سَبْقه كما يسبق الفرس القارِحُ الحميرَ ، ونصب جَرْىَ على المصدر ، كأنه قال : يجري فلان يوم الرهان جَرْيَ المذكى. يضرب أيضاً للسابق أقرانه.
جَرَى الْوَادِي فَطَمَّ عَلَى القَرِىِّ.
أي جرى سيلُ الوادي فطَمَّ أي دَفَن يقال : طَمَّ السيلُ الركيةَ أي دفنها ، والقَرِيُّ : مَجْرَى الماء في الروضة ، والجمع أقْرِيَة وقِرْيَان ، وعلى مِنْ صلة المعنى : أي أتى على القَرِيٍّ ، يعني أهلكه بأن دفنه. يضرب عند تجاوز الشر حده.
جُرُّوا لَه الخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لكُمْ.
الخَطِير : الزمامُ ، ومعنى المثل اتَّبِعُوه ما كان لكم فيه موضع اتباع. يضرب في الحث على طلب السلامة ومداراة الناس. وهذا المثل يروى عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه ، قاله في فلان ، كذا أورده أبو عبيد في كتابه.
جَلَّتِ الهَاجِنُ عَنِ الوَلَدِ.
الهَاجِنُ : الصغيرة ، يقال منه : اهْتُجِنَتِ الجاريةُ ، إذا افْتُرِعت قبل الأوان ، ومعنى جَلَّت ههنا صغُرت ، والجَلَلُ من الأضداد ، يقال : أمر جَلَل أي عظيم ، ويقال للحقير أيضاً جَلَلٌ.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
