أخَذُوا طَرِيقَ الْعُنْصُلَيْنِ.
ويروى أخذ في طريق العُنْصُلَيْنِ قالوا : طريقُ العنصلِ هو طريقٌ من اليمامة إلى البصرة. يضرب للرجل إذا ضَلَّ. قال أبو حاتم : سألتُ الأصمعي عن طريق العنصلين ، ففتح الصاد وقال : لا يقال بضم الصاد قال : وتقول العامةُ إذا أخطأ الإنسان الطريقَ : أخذ فُلاَنٌ طريق العنصلين ، وذلك أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضلّ في هذا الطريق فقال :
|
أرَادَ طَرِيقَ العُنْصُلَيْنِ فياسَرَتْ |
|
بِه العِيسُ فِي نَائِي الصُّوَى مُتَشَائِم |
أي متياسر ، فظنت العامة أن كل مّنْ ضل ينبغي أن يقال له هذا ، وطريق العنصلين طريق مستقيم ، والفرزدق وصَفه على الصواب ، فظن الناس أنه وصفه على الخطأ ، وليس كذلك.
إِنَّكَ لاَ تَدْرِي عَلاَمَ يُنْزَأُ هَرِمُكَ.
ويروى بِمَ يُولع هَرِمُك أي نفسك وعقلك ، قاله ابن السِّكِّيت ، ونزِئ الرجل إذا أولِعَ نزأ ، ورجل مَنْزوء بكذا : مُولَع به. يضرب لمن أخذ فيما يكره له بعد ما أسن وأهتربه. ذكروا أن بُسْرَ بن أرْطاَة العامِرِيَّ من بني عامر بن لؤي خَرِف ، فجعل لا يسكن ولا يستقرّ حتى يسمع صوت ضرب ، فحُشى له جلد ، فكان يضرب قدّامه فيستقر ، وكان النَّمِرُ بن تَوْلَب خَرِف ، فجعل يقول : ضيفكم ضيفكم لا يضع إبلكم إبلكم ، وأهترت امرأة على عهد عمر رضي الله تعالى عنه فجعلت تقول : زوّجوني زوّجوني ، فقال عمر : ما أهتر به النَّمِرُ خير مما أهترت به هذه.
إِنَّ الْحُسُومَ يُورِثُ الحُشُومَ.
قالوا : الحسوم الدؤوب والتتابع ، والحشوم : الإعياء ، يقال : حَشَمَ يَحْشِمُ حُشُوماً إذا أعيا ، وهذا في المعنى قريب من قوله عليه الصلاة والسلام إنَّ الْمُنْبَتَّ الحديث وقال الشاعر يصف قطاة :
|
فَعَنَّتْ عُنُوناً وَهْيَ صَغْوَاء مَا بِهَا |
|
وَلاَ بالْخَوَافِي الضَّارِبَاتِ حُشُوُم |
أوَّلُ الشَّجَرَةِ النَّوَاةُ.
يضرب للأمر الصغير يتولد منه الأمرُ الكبير.
آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ.
قال النسابة البكريّ : إن للعلم آفة ونكدا وهُجْنَة واستجاعة ، فآفته نسيانه ، ونكده
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
