إِنَّهُ لَحُوَّلٌ قُلَّبٌ.
أي : دَاهٍ مُنْكر يحتال في الأمور ويقلبها ظَهْراً لبَطْنٍ ، قال معاوية عند موته وحُرَمُه يبكين حوله ويقلبنه : إنكم لتقلبون حُوَّلاً قُلَّباً لو وقى هول المطلع أى القيامة ويروى إن وُقىَ النارَ غداً. قال الأصمعي : المطلع هو موضع الاطِّلاَع من إشراف إلى انحدار ، فشبه ما أشْرَفَ عليه من أمر الآخرة بذلك ، قال الفراء : يقال رجل له حُولَةٌ ، وحُوَلَةٌ أي داهٍ مُنْكر ، وكذلك حُوَّلِىٌّ وينشد :
|
فتىً حُوَّلِيٌّ مَا أرَدْتَ أرَادَهُ |
|
مِنَ الأمْرِ إلاَّ أنْ تُقَارِفَ مَحْرَمَا |
قيل : كان الأصمعي يعجبه هذا البيت.
أَكْلٌ وَحَمْدٌ خَيْرٌ مِنْ أكْلٍ وَصَمْتٍ.
يضرب في الحث على حمد مَنْ أحسن إليك.
إنَّمَا تَغُرُّ مَنْ تَرَى ، وَيَغُرُّكَ مَنْ لا تَرَى.
أي : إذا غَرَرْتَ مَنْ تراه ومكرت به أو غدرت فإنك المغرورُ لا هو ، لأنك تجازَى ويروى بالعين والزاي ، يعني أنك تَغْلِبُ من تراه ويغلبك الله جل جلاله.
إنْ تَعِشْ تَرَ ما لَمْ تَرَه.
هذا مثلُ قولهم عِشْ رَجَباً تَرَ عَجَباً قال أبو عُيَيْنَةَ المهلبيّ :
|
قل لِمَنْ أبْصَرَ حالا مُنْكَرَهْ |
|
وَرَأَى مِنْ دَهْرِهِ ما حَيَّرَهْ |
|
ليس بالمنكر ما أبصرته |
|
كل من عاش يَرَى ما لم يَرَهْ |
ويروى رأى ما لم يره.
أيْنَ يَضَعُ الْمَخْنُوقُ يَدَهُ.
يضرب عند انقطاع الحيلة ، وذلك أن المخنوق يَحْتَاط في أمره غاية الاحتياطِ ، للندامة التي تصيبه بعد الخنق.
|
إِنَّ خيْراً مِنَ الْخَيْرِ فَاعِلُهُ |
|
وَإِنَّ شَرَّاً مِنَ الشَّرِّ فَاعِلُهُ. |
هذا المثل لأخٍ للنعْمَان بن المنذر يقال له عَلْقَمة ، قاله لعْمرو بن هند في مواعظ كثيرة ، كذا قاله أبو عبيد في كتابه.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
