إنَّكَ بَعْدُ في العَزَازِ فَقُمْ.
العَزَاز : الأرض الصُّلْبة ، وإنما تكون في الأطراف من الأرَصِينَ. يضرب لمن لم يَتَقَصَّ الأمر ويظن أنه قد تقصَّاه. قال الزُّهْري : كنت أختلف إلى عبيد الله بن عبد الله بن مسعود ، فكنت أخْدُمه ، وذَكَر جَهْده في الخدمة ، ثم قال : فقدرت أني استنطقت ما عنده ، فلما خرج لم أقُمْ له ، ولم أظهر له ما كنت أظهره من قبلُ ، قال : فنظر إليَّ وقال : إنك بعدُ في العَزَاز فقم : أي أنت في الطَّرَف من العلم لم تَتَوَسَّطه بعدُ.
إنَّما يُضَنُّ بالضَّنِينِ.
أي إنما يجب أن تتمسك بإخاء مَنْ تَمَسَّكّ بإخائك.
إذَا أخَذْتَ عَمَلاً فَقَعْ فيه ، فاِنَّما خَيْبَتُهُ تَوَقِّيهِ.
ويروى إذا أردت عملاً فخُذْ فيه أي إذا بدأت بأمرٍ فمارِسْهُ ولا تَنْكُلْ عنه ، فإن الخيبة في الهيبة.
إذَا تَوَلَّى عَقْدَ شَيٍْ أوْثَقَ.
يضرب لمن يوصَفُ بالحزم والجد في الأمور.
أوَّلُ العِيِّ الاخْتِلاَطُ.
يقال اختلط إذا غضب ، يعني إذا غضب المخاطَبُ دلَّ ذلك على أنه عَيَّ عن الجواب يقال : عَىّ يَعْيا عِيّاً بالكسر فهو عَىّ بالفتح.
أوَّلُ الحَزْمِ المَشُورَةُ.
ويروى المَشْوَرَة ، وهما لغتان ، وأصلُهما من قولهم : شُرْتُ العَسَلَ واشْتَرْتُهَا ، إذا جَنَيْتَهَا واستخرجتها من خَلاَياها ، والمَشُورة معناها استخراجُ الرأي ، والمثلُ لأكْثَمَ بن صَيْفي. ويروى عن عمر بن الخطاب رضياللهعنه أنه قال : الرجالُ ثلاثة : رجلٌ ذو عقلٍ ورأيٍ ، ورجلٌ إذا حَزَبه أمر أتى ذا رأيٍ فاستشاره ، ورجل حائر بائر لا يأتمر رَشَدَا ولا يطيع مُرْشِدًا.
أنَا دُونَ هَذَا ، وَفَوْقَ ما فيِ نَفْسِكَ.
قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضياللهعنه لرجل مَدَحه نِفَاقا.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
