أنْتَ مَرَّةً عَيْش ، وَمَرَّةً جَيْش.
أي أنت ذو عيش مرة وذو جيش أخرى ، قال ابن الأعرابي : أصله أن يكون الرجل مرة في عيش رَخِيّ ومرة في شِدَّة.
إنْ لَمْ يَكُنْ شَحْمٌ فَنَفَشٌ.
النَّفَشُ : الصوف ، قاله ابن الأعرابي ، يعني إن لم يكن فعل فرياء ، وقال غيره : النفَش القليل من اللبن. يضرب عند التَّبَلُّغِ باليسير.
آهَةً وَمَيهَة.
قال الأصمعي : الآهة التأوّه والتوجع ، قال المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ :
|
إذَا ما قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ |
|
تأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ |
وقال بعضهم : الآهة الحَصْبَة. والميَهة : الجدَرِي ، يعني جُدَرِيَّ الغنم. قال الفراء : هي الأمِيهة أسقطت همزتها لكثرة الاستعمال ، كما أسقطوا همزة هو خَيْرٌ مني وشَرٌ مني ، وكان الأصل أخْيَر وأشَرُّ. ويقال من ذلك : أُمِهَت الغنم فهي مَأمُوهة. وقال غيره مِيهة وأمِيهة واحد ، قال الشاعر :
|
طَبيخ نُحَاز أو طبيخ أمِيَهة |
|
صَغِير العِظام سَيِّء الْقِشْمِ |
إلَيْكَ يُسَاقُ الْحَدِيثُ.
زعموا أن رجلا أتى امرأةً يخطُبها ، فأنعظ وهي تكلمه ، فجعل كُلَّما كلمتْهُ ازداد إنعاظا ، وجعل يستحي ممن حضرها من أهلها ، فوضع يده على ذكره وقال : إلَيْكَ يُسَاقُ الحديثُ ، فأرسلها مثلا. وقال ابن الكلبي : جَمَع عامر بن صَعْصَعَة بنيه ليُوصِيَهم عند موته ، فمكث طويلاً لا يتكلم ، فاستحثهُ بعضهم ، فقال له : إليك يساق الحديث.
أنَا النذَّيِرُ الْعُرْيانُ.
قال ابن الكلبي : من حديث النذير العريان أن أبا دُوَاد الشاعرَ كان جاراً للْمُنْذر ابن ماء السماء ، وأن أبا دُوَاد نازَع رجلا بالحِيرة من بَهْراء يقال له رقبة بن عامر ، فقال له رقبة : صالحني وحالفني ، قال أبو داود : فمن أين تعيش أبا داود؟ فوالله لولا ما تصيب من بَهْرَاء لهلكت ، ثم افترقا على تلك الحالة ، وإن أبا دُوَاد أخرج بَنِينَ له ثلاثةً في تجارة إلى الشام ، فبلغ ذلك رقبة ، فبعث إلى قومه فأخبرهم بما قال له أبو دُوَاد عند المنذر ، وأخبرهم أن القوم وَلَدُ أبي دُوَاد ، فخرجوا إلى الشام فقتلوهم وبعثوا برءوسهم
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
