قد خَبأْنا لك خَبْأً فأنبئنا عنه ثم نخبرك بحاجتنا ، قال : خبأتم لي شيئاً طار فَسطَع ، فتصوَّب فوقع ، في الأرض منه بُقَع ، فقالوا : لاده ، أي بينه ، قال : هو شيء طار فاستطار ، ذو ذَنَب جرار ، وساق كالمنشار ، ورأس كالمسمار ، فقالوا : لاده ، قال : إن لاده فلا ده ، هو رأس جرادة ، في خرز مَزَادة ، في عنق سوّار ذي القلادة ، قالوا : صدقت فأخبرنا فيما اختصمنا إليك فأخبرهم ، وانتسبوا له ، فقضى بينهم ورجعوا إلى منازلهم على حكمه.
|
١٧٧-إِذا كانَ لَكَ أَكْثَرِي |
|
فَتَجافَ ليِ عَنْ أَيْسَرِي. |
يضرب للذي فيه أخلاق تُسْتَحْسن وتَبْدُر منه أحياناً سَقْطة : أي احتمل من الصديق الذي تحمده في كثير من الأمور سيئةً يأتي بها في الأوقات مرة واحدة.
أَنا غَرِيرُك مِنْ هذَا الأمْرِ.
أي أنا عالم به فاغْتَرَّنِي ، أي سَلْنِي عنه على غرة أخبرك به من غير استعداد له ، وقال الأصمعي : معناه أنك لست بمغرور من جهتي ، لكن أنا المغرور ، وذلك أنه بلغني خبر كان باطلاً فأخبرتك به ، ولم يكن ذاك على ما قلت لك.
أَنا مِنْهُ فالِجُ بْنُ خَلاَوَةَ.
أي أنا منه بريء ، وذلك أن فالج بن خلاوة الأشجعي قيل له يوم الرقم لما قتل أنيس الأسْرَى : أتنصر أنيساً؟ فقال : أنا منه بريء ، فصار مثلا لكل مَنْ كان بمعزِلٍ عن أمر ، وإن كان في الأصل اسْماً لذلك الرجل.
أَنْتَ تَئِقٌ ، وَأَنا مَئِقٌ ، فَمَتَى نَتَّفِقُ؟
قال أبو عبيد : التَّئِقُ السريعُ إلى الشر ، والمئِق : السريعُ إلى البكاء ، وقال الأصمعي : هو الحديد يعني التئق ، قال الشاعر يصف كلباً :
|
أصْمَع الكَعْبين مَهْضُوم الْحَشَا |
|
سرطم اللَّحْيَيْن معاج تَئِقْ |
والمَأَق بالتحريك : شبيه الفُوَاق يأخذ الإنسان عند البكاء والنَّشِيج ، كأنه نَفَس يقلعه من صدره : وقد مَئِقَ مأقا. والتَّأق : الامتلاء من الغضب. يضرب للمختلفين أخلاقا.
إِنَّهُ لَنَكِدُ الْحَظِيرَةِ.
النَّكَد : قلة الخير ، يقال : نَكِدَتِ الركيَّة ، إذا قل ماؤها ، وجمع النكِدِ أنكاد ونكد قال الكميت.
نزلت به أنف الربيـع وزايلت نُكْدَ الحظائر
قال أبو عبيد : أراه سمى أمواله حَظِيرة لأنه حَظَرها عنده ومَنَعها ، فهي فَعيلة بمعنى مَفْعُولة.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
