إِذَا طَلَبْتَ الْباطِلَ أُبْدِعَ بِكَ.
يقال : أُبْدِعَ بالرجل ، إذا حَسَرَ عليه ظهره ، أو قام به ، أو عطبت راحلته ، وفي الحديث إني أُبْدِِعَ بي فَاحْمِلْنِي. ومعنى المثل إذا طلبت الباطل لم تَظْفَر بمطلوبك وانقطع بك عن الغرض ، ويروى أنجح بك أي صار الباطل ذا نجح بك ، ومعناه أن الباطل يعطي الأعداء منك مُرَادهم ، وفي هذا نهي عن طلب الباطل.
إِذَا نَزَا بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ بِه.
يضرب لمن يؤمر بالحلم وترك التسرّع إلى الشرّ. ويروى إذا قام بك الشر فاقعد.
إيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ.
أي لا ترتكب أمراً تحتاج فيه إلى الاعتذار منه.
إذَا زَلّ العَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ.
لأن للعالم تبعاً فهم به يقتدون ، قال الشاعر :
|
إن الفقيه إذا غَوَى وأطاعه |
|
قومٌ غَوَوْا معه فَضَاع وَضَيَّعَا |
|
مثل السفينة إن هَوَتْ في لجة |
|
تَغْرَقْ ويَغْرَقْ كُلُّ ما فيها مَعَا |
أَنْتَ أعْلَمُ أَمْ مَنْ غُصَّ بِها.
الهاء للقمة. يضرب لمن جرّب الأمور وعَرَفها.
إنَّهُ لَدَاهِيَةُ الغَبَرِ.
قال الكذاب الحِرْمَازِيّ :
|
أنْتَ لها مُنْذِرُ مِنْ بيْنِ البَشَرْ |
|
داهية الدَّهْر وَصَمَّاء الغَبَرْ |
أنْتَ لها إذا عَجَزَتْ عَنْهَا مُضَرْ.
قالوا : الغَبَر الداهية العظيمة التي لا يهتدى لها ، قلت : وسمعت أن الغَبَر عينُ ماء بعينه تألَفُها الحيَّاتُ العظيمة المنكرة ، ولذلك قال الحرمازيّ وصماء الغَبَرْ أضاف الصماء إلى الغَبَر المعروفة ، وأصل الغبر الفساد ، ومنه العِرْقُ الغَبِر ، وهو الذي لا يزال ينتقض ، فصماء الغبر بلية لا تكاد تنقضي وتذهب كالعرق الغبر.
إلاَّ دَهٍ فَلاَ دَهٍ.
روى ابن الأعرابي إلاَّ دَهْ فلا دَهْ ساكن الهاء ، ويروى أيضاً إلا دِهِ فلا دِهِ أي إن لم تعط الاثنين لا تعط العشرة ، قال أبو عبيد : يضربه الرجل يقول أريد كذا وكذا ، فإن قيل له : ليس يمكن
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
