إليه النعمان فوجَده الرسولُ يسلخ تيسا فأتى به ، فقال له : أين قولك لا أذبح النازي الشبوب؟ وأنشده البيت ، فخجِل العَيَّار ، وضحك النعمان منه ساعة ، وعَرَف العيار أن ضِرارا هو الذي أخبر النعمان بما صنع ، وكان النعمان يجلس بالهاجرة في ظل سُرَادقه ، وكان كسا ضرار حلةً من حُلَله ، وكان ضرار شيخا أعرج بادنا كثير اللحم ، قال : فسكت العيار حتى كانت ساعة النعمان التي يجلس فيها في [ظل] سُرَادقه ويؤتى بطعامه عمد العيار إلى حُلَّة ضرار فلبسها ، ثم خرج يتعارج حتى إذا كان بحيال النعمان كشف عنه فخرئ ، فقال النعمان : ما الضرار قاتله الله لا يَهَابُني عند طعامي؟ فغضب على ضرار ، فخلف ضرار ما فعل ، قال : ولكني أرى أن العَيَّار فعل هذا من أجل أني ذكرت سَلْخه التيسَ ، فوقع بينهما كلام حتى تشاتما عند النعمان ، فلما كان بعد ذلك ووقع بين ضرار وبين أبي مَرْحَبٍ أخي بني يَرْبُوع ما وقع تناول أبو مَرْحَب ضرارا عند النعمان والعيار شاهد ، فشتم العيار أبا مرحب وزجَره فقال النعمان : أتشتم أبا مَرْحَب في ضرار وقد سمعتك تقول له شرا مما قال له أبو مرحب؟ فقال العيار : أبيت اللعن وأسعدك إلهك ، آكل لحمي ولا أدعه لآكل ، فأرسلها مثلا ، فقال النعمان : لا يملك مَوْلىً لمولى نصرا ، فأرسلها مثلا.
إنَّ أخِي كانَ مَلِكي.
قال أبو عمرو : إن أبا حَنَش التغلبي لما أدْرَكَ شَرَحْبيل عمّ امرئ القيس ، وكان شَرَحْبيل قتل أخا أبي حَنَش قال : يا أبا حَنَش اللَّبَن اللَّبَن ، أي خُذْ مني الديَةَ ، فقال له أبو حنش : هَرَقْتَ لبناً كثيراً ، أي قتلت أخي ، فقال له شرحبيل : أمَلِكاً بسُوقة؟ أي أتقتلُ ملكا بدل سوقة ، فقال أبو حنش : إن أخي كان مَلِكِي.
إنّهُ لأَشْبَهُ بِهِ مِنَ التَّمْرَةِ بالتَّمْرَةِ.
يضرب في قرب الشبه بين الشيئين.
إنَّ الْحَبِيبَ إلَى الإِخْوَانِ ذُو المَالِ.
يضرب في حفظ المال والإشفاق عليه.
إنَّ في الْمَرْنَعَةِ لِكُلِّ كَرِيمٍ مَنْفَعَة.
المرنعة : الخِصْب. والمنفعة : الغنى والفَضْل ، ويروى مقنعة من القَنَاعة ، وبالفاء من قولهم مَنْ قَنَع فَنَع أي استغنى ، ومنه قوله :
|
أظِلّ بيتيَ أم حَسْنَاء نَاعِمَةً |
|
حَسَدْتَنِي أم عَطَاء الله ذَا الْفَنَعِ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
