أتَاكَ رَيَّانَ بِلَبَنِهِ.
يضرب لمن يعطيك ما فضل منه استغناء ، لا كرما ، لكثرة ما عنده.
أثَرُ الصِّرَارِ يَأْتِي دُونَ الذِّيَارِ.
الصِّرار : خيط يُشَدّ فوق الْخِلْف والتودية لئلا يرضع الفصيل ، والذِّيار : بعر رَطْب يلطخ به أطْبَاء الناقة لئلا يرتضعها الفصيل أيضا ، فإذا جعل الذِّيار على الْخَلْف ثم شدّ عليه الصِّرار فربما قطع الْخَلْف. يضرب هذا في موضع قولهم بلغ الْحِزاُم الطُّبْيَيْنِ يعني تجاوز الأمر حدّه.
أنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ.
يقال للشحم والوَدَك المُذَاب : الإهالة ، وليس يحقنها إلا الحاذق بها ، يحقنها حتى يعلم أنها قد بَرَدَتْ لئلا تحرق السقاء. يضرب للحاذق بالأمر.
إنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنْ أيْنَ تُؤْكَلُ الكَتِفُ.
ويروى من حيث تؤكل الكتف يضرب للرجل الداهي. قال بعضهم : تؤكل الكتف من أسفلها ، ومن أعلى يشق عليك ، ويقولون : تجرى المَرَقَة بين لحم الكتف والعظم ، فإذا أخذتها من أعلى جَرَت عليك المرقة وانصبَّتْ ، وإذا أخذتها من أسفلها انْقَشَرَتْ عن عظمها وبقيت المرقة مكَانَها ثابِتَةً.
آكُلُ لَحْمِي وَلاَ أدَعُهُ لآكِلٍ.
أول من قال ذلك العَيَّار بن عبد الله الضبيّ ثم أحد بني السِّيد بن مالك بن بكر بن سَعْد بن ضبة ، وكان من حديثه فيما ذكر المفضل أن العَيَّار وفَد هو وحُبَيْش ابن دُلَف وضِرَار بن عَمْرو الضَّبّيَّان على النعمان ، فأكرمهم وأجرى عليهم نُزُلاً ، وكان العيار رجلا بطالا يقول الشعر ويضحك الملوك ، وكان قد قال :
|
لا أذْبَحُ النازيَ الشَّبوب ولا |
|
أسْلَخُ يومَ المُقَامة العُنُقَا |
وكان منزلهم واحدا ، وكان النعمان باديا فأرسل إليهم بجُزُرٍ فيهن تيس فأكلوهن غير التيس فقال ضِرار للعَيَّار وهو أحدثهم سنا : إنه ليس عندنا من يسلخ هذا التيس فلو ذبحته [وسلخته] وكفيتنا ذلك ، قال العيار : ما أبالي أن أفعل ، فذبح التيس وسَلَخه ، فانطلق ضِرار إلى النعمان فقال : أبيت اللعن! إن العيار يسلخ تيسا ، قال : أبعد ما قال؟ قال : نعم ، فأرسل
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
