|
وعَهْدُ الغانياتِ كعَهْدِ قَيْنٍ |
|
ونَتْ عنه الْجَعائِلُ مستذاق |
|
كبَرْقٍ لاح يُعْجِبُ مَنْ رآه |
|
ولا يَشْفِي الْحَوَاثِمَ مِن لماق |
حدث أبو عبيدة عن رؤبة قال : لقي الفرزدقُ جريرا بدمشق ، فقال : يا أبا حَزْرة أراك تَمَرَّغ في طواحين الشأم بعد ، فقال جرير : أيهاه إذا سمعت بسُرَي القين فإنه مصبح ، قال : فعجبت كيف تأتَّي لهما ، يعني لفظ التمرغ ولفظ القَيْن ، وذلك أن الفرزدق كان يقول لجرير ابن المراغة وهو يقول للفرزدق ابن القَيْن.
الأكْلُ سَلَجَانٌ والقَضَاءُ لَيَّانٌ.
السَّلْج : البَلْع. يقال : سَلَجْتُ اللقمة أي بَلَعْتُهَا. والليَّان : المدافعة ، وكذلك اللَّيُّ ، ومنه ليُّ الوَاجِدِ ظلم ولم يجئ من المصادر شيء على فَعْلاَن بالتسكين إلا اللَّيَّان والشَّنْآن. يضرب لمن يأخذ مال الناس فيسهل عليه ، فإذا طولب بالقضاء دافع وصَعُبَ عليه ، ومثلُه.
الأَخْذُ سُرَّيْطٌ والقَضَاءُ ضُرَّيْطٌ.
ويروى سُرَّيْطَي وضُرّيْطَي ، والمعنى واحد ، أي إذا أخذ المال سَرَطَ وإذا طولب أضرط بصاحبه.
آخِرُهَا أقَلُّهَا شُرْباً.
أصله في سَقْي الإبل. يقول : إن المتأخر عن الورود ربما جاء ، وقد مضى الناس بِعِفْوَةِ الماء وربما وافق منه نفادا ، فكن في أول من يُورد ، فليس تأخير الورد إلا من العجز والذل ، قال النجاشيّ أحَدُ بني الحارث بن كعب يذم قوماً :
|
ولا يَردُونَ الماء إلا عشيةً |
|
إذا صَدَرَ الوُرَّادُ عن كل مَنْهلِ |
أكَلَ عَلَيْه الدَّهْرُ وَشَرِبَ.
يضرب لمن طال عمره ، يريدون أكلَ وشرب دهرا طويلا ، وقال :
|
كم رأينا من أناسٍ قَبْلَنَا |
|
شربَ الدهْرُ عَلَيْهِمْ وأَكَلْ |
أبَى الْحَقِينُ العِذْرَةَ.
الحقين : اللبن المَحْقُون ، والعِذْرة : العُذْر. قال أبو زيد : أصله أن رجلا ضاف قوما فاستسقاهم لبنا وعندهم لبن قد حَقَنوه في وَطْب ، فاعتلّوه عليه واعتذروا ، فقال : أبى الحقين قبول العذر ، أي إنه يُكَذّبهم.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
