|
فأصبحتُ مثلَ النَّسْر طارَتْ فراخُه |
|
إذا رام تَطْياراً يقال له : قَعِ |
|
خَبِّر أَخْبَارَ القرونِ التي مَضَتْ |
|
ولا بدَّ يوماً أن يُطَار بمَصْرَعِي |
قال ابن الأعرابي : أول من قرعت له العصا عامر بن الظَّرِب العَدْوَاني ، وربيعة تقول : بل هو قيس بن خالد بن ذي الجَدَّيْن وتميم تقول : بل هو ربيعة بن مُخَاشِن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم ، واليمن تقول : بل هو عمرو بن حُمَمَة الدوسيّ. قال : وكانت حكام تميم في الجاهلية أَكْثَمُ بن صَيْفي ، وحاجب بن زُرَارة ، والأقْرَع بن حَابس ، وربيعة بن مُخَاشن ، وضَمْرة بن ضَمْرة ، غير أن ضمرة حكم فأخذ رِشْوة فغَدَر. وحُكام قَيْس : عامر بن الظَّرِب ، وغَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي ، وكانت له ثلاثة أيام : يوم يحكم فيه بين الناس ، ويوم ينشد فيه شعره ، ويوم ينظر فيه إلى جماله ، وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة ، فخيره النبي صلىاللهعليهوسلم ، فاختار أربعاً ، فصارت سنة. وحكام قريش : عبدُ المطلب ، وأبو طالب ، والعاصي بن وائل. وحكيمات العرب : صُحْرُ بنت لقمان ، وهند بنت الْخُسّ ، وجمعة بنت حابس ، وابنة عامر بن الظَّرِبِ الذي يقال له ذو الحلم قال المتلمس يريده :
|
لِذِي الْحِلْم قبل اليوم ما تُقْرَعُ العصَا |
|
وما عُلِّم الإنسان إلا لِيَعْلَمَا |
والمثل يضرب لمن إذا نُبِّه انتبه.
أهْلُ القَتِيلِ يَلُونَهُ
قال أبو عبيد : يعني أنهم أشدُّ عنايةً بأمره من غيرهم.
أبَى قائِلُهَا إلاَّ تَيِمُاًّ
يروى تما بالرفع والنصب والخفض والكسرُ أفصحُ ، والهاء راجعة إلى الكلمة. يضرب في تتابُع الناس على أمرٍ مختلَف فيه. والمعنى : مضى على قوله ولم يرجع عنه.
١٤٩ إنْ أرَدْت المُحَاجَزَة فَقَبْلَ الْمُنَاجَزَة.
المحاجزة : الممانعة ، وهو أن تمنعه عن نفسك ويمنعك عن نفسه ، والمناجزة : من النَّجْز وهو الفَنَاء ، يقال : نجز الشئ ، أي فَنِيَ ، فقيل للمقاتلة والمبارزة : المناجزة ، لأن كلا من القِرْنَيْنِ يريد أن يُفْنى صاحبه ، وهذا المثل يروى عن أَكْثَمَ بن صَيْفّيٍ. قال أبو عبيد : معناه انْجُ بنفسك قبل لقاء مَنْ لا تقاومه.
أوَّلُ الْغَزْوِ أخْرَقُ
قال أبو عبيد : يضرب في قلة التجارب كما قال الشاعر :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
