المطعون فتكون أسلك فيه. يضرب في استقامة الأمر ونفي ضدها.
أزِمَتْ شَجَعَاتُ بِمَا فِيها
الأزْمُ : الضيق ، يقال : أزَمَ يأزِمُ إذا ضاق والمأزِمُ : المَضِيق في الحرب وشَجَعَات : ثَنِيَّةٌ معروفة ، ولهذا المثل قصة ذكرتها عند قوله أنجَزَ حُرّ ما وعد في باب النون.
إنّهُ لأَنْفَذُ مِنْ خازِقٍ
الخازق والخاسق : السِّنان النافذ يوصَف به النافذُ في الأمور.
إحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ
الْحُظَيَّة : تصغير الْحَظْوَة بفتح حائه ، وهي المرماة (هي سهم صغير قدر ذراع) ، قال أبو عبيد : هي التي لا نَصْلَ لها ، ولقمان هذا هو : لُقْمان بن عادٍ ، وحديثه أنه كان بينه وبين رجلين من عاد ، يقال لهما عمرو وكعب ابنا تِقْن بن معاوية قتال ، وكانا رَبَّيْ إبل ، وكان لقمان ربّ غنم فأعجبت لقمانَ الإبلُ ، فراودهما عنها ، فأبَيَا أن يبيعاه ، فعمد إلى ألبان غَنَمه من ضأن ومِعْزًى وأنافِحَ من أنافح السَّخْل ، فلما رأيَا ذلك لم يلتفتا إليه ولم يرغبا في ألبان الغنم ، فلما رأى ذلك لقمان قال : اشتَرِياها ابْنَيْ تِقْن ، أقبلَتْ مَيْسا ، وأدبَرتْ هَيْسا ، وملأت البيتَ أقِطاً وحَيْسا. اشترياها ابْنَيْ تِقْن ، إنها الضأن تُجَزّ جفَالاَ ، وتُنْتَج رِخَالا ، وتحلب كثَباً ثِقالا. فقالا : لا نشريها يالُقْمَ ، إنها الإبل حملْنَ فاتسقْنَ ، وجرَيْنَ فأَعْنَقْنَ ، وبغير ذلك أفلتن ، يَغْزُرْن إذا قطن. فلم يبيعاه الإبل ولم يشريا الغنم ، فجعل لقمان يُدَاوِرهما ، وكانا يَهَابانه ، وكان يلتمس أن يغفلا فيشدّ على الإبل ويَطْرُدها ، فلما كان ذاتَ يوم أصابا أرنباً وهو يَرْصُدهما رجاء أن يصيبهما فيذهب بالإبل ، فأخذا صفيحة من الصَّفا ، فجعلها أحدُهما في يده ، ثم جعل عليهما كومةً من تراب قد أَحْمَيَاه فملاَّ الأرنب في ذلك التراب فلما أَنْضَجَاها نَفَضَا عنها التراب فأكلاها ، فقال لقمان : ياويله أنِيئةً أكلاها ، أم الريح أَقْبَلاَها ، أم بالشِّيح اشتَوَيَاها ، ولما رآهما لقمان لا يغفلان عن إبلهما ، ولم يجد فيهما مطمعاً لقيهما ومع كل واحد منهما جَفير مملوء نَبْلاً وليس معه غير نَبْلَين ، فخدعهما فقال : ما تصنعان بهذه النبل الكثيرة التي معكما؟ إنما هي حَطَب ، فوالله ما أحمل معي غير نَبْلِين ، فإن لم أُصِبْ بهما فلستُ بمصيب ، فعمدا إلى نبلهما فنثَراها غير سهمين ، فعمد إلى النبل فحواها ، ولم يُصب لقمان منهما بعد ذلك غِرّة وكان فيما يذكرون لعمرو بن تِقْن امرأة فطلقها ، فتزوجها لقمان ، وكانت المرأة
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
