الألْمَعِيّ الذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ كأنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا
وأصله من لَمَعَ إذا أضاء ، كأنه لمع له ما أظلم على غيره. وفي حديث مرفوع أنه عليه الصلاة والسلام قال : لم تكن أمَّةٌ إلا كان فيها مُحَدَّث ، فإن يَكُنْ في هذه الأمة مُحَدَّث فهو عمر ، قيل : وما المحدَّث؟ قال : الذي يَرَى الرأيَ ويظن الظنّ فيكون كما رأى وكما ظن ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه كذلك.
أيُّ فَتىً قَتَلَهُ الدُّخَانُ
أصله أن امرأة كانت تبكي رجلا قَتَله الدخان ، وتقول : أيُّ فتى قتله الدخان؟ فأجابها مجيبٌ فقال : لو كان ذا حيلة لتَحَوّل يضرب للقليل الحيلة.
إِنّ الغَنِيِّ طَويلُ الذّيْلِ مَيَّاسُ
أي : لا يستطيع صاحبُ الغنى أن يكتمه ، وهذا كقولهم أبَتِ الدَّرَاهِمُ إلا أن تُخْرِجَ أعْنَاقَها قاله عمر رضياللهعنه في بعض عُمَّاله.
إِنّ لَمْ تَغْلِبْ فَاخْلُبْ
ويروى فَاخْلِبْ بالكسر ، والصحيح الضم ، يقال : خَلَبَ يَخْلُبُ خِلاَبة وهي الخديعة. ويراد به الْخُدْعَة في الحرب ، كما قيل : نَفَاذُ الرأي في الحرب ، أنفذ من الطعن والضرب.
|
إِنَّ أخَا الْهَيْجَاءِ مَنْ يَسْعى مَعَكْ |
|
وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ |
يضرب في المساعدة.
إنَّي لأَنْظُرُ إلَيْهِ وَإلَى السَّيْفِ
يضرب للمَشْنُوء المكروه الطَّلْعَةِ.
الأَمْرُ سُلْكَى وَلَيْسَ بمَخْلوجَةٍ
السُّلْكَى : الطعنة المستقيمة ، والمَخْلُوجة : الْمُعْوَجَّة ، من الخَلْجِ وهو الجَذْب وأنث الأمر على تقدير الجمع أو على تقدير : الأمر مثل سُلْكى أي مثلُ طعنةٍ سُلْكى ، وإن كان لا يوصف بها النكرة ، فلا يجوز : امرأة صُغْرى ، وجارية طُولى ، وقد عِيب على أبي نُوَاس قولُه : كأَنَّ صُغْرَى وكُبْرَى من فَوَاقِعِها ... إلا أن يجعل اسماً كقوله
وإنْ دَعَوْتِ إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ
قالوا : الْجُلَّى الأمر العظيم ، فكذلك السُّلْكى الأمر المستقيم ، والأصل في هذا قول امرىء القيس : نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلُوجَةً. أي طعنةً مستقيمةً وهي التي تقابل
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
