يضرب في وَصْف الأحمر ، إذا بولغ في وصفه.
أَنْ تَرِدِ المَاءَ بمَاءٍ أكْيَسُ
أي مع ماء ، كما قال تعالى : (وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ) يعني إن تَرِدَ الماء ومعك ماء إن احتجْتَ إليه كان معك خيٌر لك من أن تفرّط في حمله ولعلك تهجم على غير ماء ، وهذا قريب من قولهم عَشِّ إبلَكَ ولا تَغْتَرّ يضربان في الأخذ بالحزم. وقالوا في قوله أكيس أي أقرب إلى الكَيْسِ. قلت : هذا لا يصح ، لأنك لو قلت زيد أحسن كان معناه أن حُسْنه يزيد على حسن غيره ، لا أنه أقرب إلى الحسن من غيره ، ولكن لما كان الوارد منهم يحتاج إلى كَيْسٍ لخفاء مَوَاردهم قالوا : إذا كان معك شيء من الماء وقصدت الورود فلا تُضِعْ ما معك ثقةً بورودك ليزيد كَيْسُك على كَيْس مَنْ لم يصنع صنيعَكَ ، هذا وجه ويجوز أن يقال : إنهم يَضَعون أفعل موضعَ الاسم كقولهم أشْأَمُ كلِّ امرىء بين فَكَّيه أي شُؤْم كل امرىء ، وكقول زهير ... فتنتج لكم غلمان أشأم ... أي غلمانَ شُؤْم ، فيكون معنى المثل على هذا التقدير : ورودُكَ الماء مع ماء أكيسُ : أي كِيَاسَة وحَزْم.
إِنَّمَا أخْشَى سَيْلَ تَلْعَتِي
التَّلْعة : مَسِيلُ الماء من السنَد إلى بطن الوادي ، ومعنى المثل إني أخاف شرَّ أقاربي وبني عمي. يضرب في شكوى الأقرباء.
أخَذَهُ بِرُمَّتِهِ
أي بجُمْلته ، الرُّمَّة : قطعة من الحبل بالية والجمع رُمَم ورِمَام. وأصل المثل أن رجلا دَفَع إلى رجل بعيرا بحَبْل في عنقه ، فقيل لكل مَنْ دفع شيئا بجملته : دفَعه إليه برُمّته ، وأخذه منه برمته ، والأصل ما ذكرنا.
إنَّهُ لَمُعْتَلِثُ الزِّنَادِ
العَلْث : الخلط ، وكذلك الغَلْث بالغين المعجمة ، والمثل يروى بالوجهينوأصله أنيعترض الرجل الشجر اعتراضا ، فيتخذ زِناده مما وَجَد ، واعتلث بمعنى عَلَث ، والمعتلث المخلوط. يضرب لمن لم يتخير أبوه في المنكح.
إنَّه لأَلْمَعِيُّ
ومثله لَوْذَعي. يضرب للرجل المصيب بظنونه ، قال أوس بن حجر :
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
