بالمَرْخَة في أن لها ظلا وثمرة ولا طائل لها إذا فتش عن حقيقتها. يضرب في نَفْي الْجُبْن : أي لا أخَافُكَ.
أنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُها المُرَجَّبُ
الْجُذَيْل : تصغير الْجِذْل ، وهو أصل الشجرة. والمحكَّكُ : الذي تتحكك به الإبل الْجَرْبى ، وهو عُود ينصب في مَبَارك الإبل تتمرَّسُ به الإبل الْجَرْبى. والعُذَيْق : تصغير العَذْق بفتح العين وهو النخلة ، والمرجَّب : الذي جعل له رُجْبَة وهي دِعامة تُبْنَى حولَها من الحجارة ، وذلك إذا كانت النخلة كريمةَ وطالت تخوَّفوا عليها أن تنقعر من الرياحِ العواصِفِ ، وهذا تصغير يراد به التكبير ، نحو قول لَبيد :
وكلُّ أناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُم ... دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرّ مِنْهَا الأنامل يعني ... الموت.
قال أبو عبيد : هذا قول الْحُبَاب بن المنذِر بن الْجَمُوح الأنصاريّ ، قاله يوم السَّقيفة عند بَيْعة أبي بكر ، يريد أنه رجل يُسْتَشْفَي برأيه وعَقْله.
إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ
قاله رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقيل له : وما ذاك يا رسول الله؟ فقال : المرأةُ الحسناء في مَنْبِتِ السوء. قال أبو عبيد : نُرَاه أراد فساد النَّسَب إذا خيف أن يكون لغير رِشْدَة ، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن وهي ما تُدَمِّنُه الإبلُ والغنم من أبوالها وأبعارها لأنه ربما نَبَتَ فيها النباتُ الحسنُ فيكون منظره حسناً أنيقاً ومنبِته فاسداً ، هذا كلامه. قلت : إن إيا كلمة تخصيص ، وتقدير المثل : إياكم أخصُّ بنُصْحي وأُحَذِّرُكم خضراءَ الدمن ، وأدخل الواو ليعطف الفعلَ المقدر على الفعل المقدر : أي أخصكم وأحذركم ولهذا لا يجوز حذفها إلا في ضرورة الشعر ، لا تقول إياك الأسَدَ إلا عند الضرورة ، كما قال : وإياكَ الَمَحايِنَ أن تَحِينَا ...
إنَّكَ لَعَالِمٌ بِمَنَابِتِ القَصِيصِ
قالوا : القَصِيص جمعُ قَصِيصة وهي شُجَيْرة تنبت عند الكَمْأة ، فيستدل على الكمأة بها. يضرب للرجل العالم بما يحتاج إليه.
إِنَّهُ لأَحْمَرُ كأنَّهُ الصَّرْبَةُ
قال أبو زياد : ليس في العَضَاة أكْثَر صمْغاً من الطَّلْح ، وصمغه أحمر يقال له : الصَّرْبَة.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
