وأَفْتَوْكَ. والحَزَاز : ما يتحرك في القلب من الغم ، ومنه قول ابن سيرين حين قيل له ما أشد الورع فقال : ما أيْسَرَه إذا شككت في شيء فدَعْه.
أيُّهَا المُمْتَنُّ عَلَى نَفْسِكَ فَلْيَكُن المَنُّ عَلَيْكَ
الامتنان : الإنعام والإحسان ، يقال لمن يحسن إلى نفسه : قد جَذَبْتَ بما فعلتَ المنفعةَ إلى نفسك فلا تَمُنَّ به على غيرك.
الأَوْبُ أوْبُ نَعَامَةٍ
الأوْبُ : الرجوع. يضرب لمن يعجل الرجوع ويُسْرع فيه.
إِنَّه لَوَاقِعُ الطَّائِرِ
قال الأصمعي : إنما يضرب هذا لمن يوصَفُ بالحلم والوقار.
إِذَا حَكَكْتُ قَرْحَةً أدْمَيْتُها
يحكى هذا عن عمرو بن العاص ، وقد كان اعتزل الناسَ في آخر خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ، فلما بلغة حَصْره ثم قَتْله قال : أنا أبو عبد الله إذا حككتُ قَرْحَةً أدميتها روى عن عامر الشعبي أنه كان يقول : الدُّهاة أربعة : معاوية ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزِياد بن أبِيهِ.
إِنَّمَا هُوَ كَبَرْقِ الْخُلَّبِ
يقال : بَرْقٌ خُلَّبٌ ، وبرقُ خُلَّبٍ بالإضافة ، وهما البرق الذي لا غَيْثَ معه كأنه خَادِع. والخلَّبُ أيضاً : السحاب الذي لا مَطر فيه ، فإذا قيل : برق الخلب ، فمعناه برقُ السحابِ الخلب. يضرب لمن يَعِدُ ثم يخلف ولا ينجز.
إِنْ يَبْغِ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لاَ يَبْغِ عَلَيْكَ القَمَرُ
قال المفضل بن محمد : بلغنا أن بني ثعلبة ابن سعد بن ضبة في الجاهلية تَرَاهنوا على الشمس والقمر ليلة أربع عشرة ، فقالت طائفة : تطلع الشمس والقمر يُرَى ، وقالت طائفة : بل يغيب القمر قبل أن تطلع الشمس فتراضَوْا برجل جَعَلوه بينهم ، فقال رجل منهم : إن قومي يبغون علي ، فقال العَدْل : إِنْ يَبْغ عليك قومُك لا يبغ عليك القمر ، فذهب مثلاً. هذا كلامه والبغي : الظلم ، يقول : إن ظلمك قومُك لا يظلمك القمر ، فانظر يتبين لك الأمر والحق. يضرب للأمر المشهور.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
