إِنْ تَكُ ضَبًّا فإنِّي حِسْلُه
يضرب في أن يَلْقَى الرجلُ مثلَه في العلم والدهاء.
أَخَذَهُ أَخْذَ الضَّبِّ وَلَدَهُ
أي أخذه أخذةً شديدة ، أراد بها هلَكَته ، وذلك أن الضب يحرس بيضه عن الهوامّ ، فإذا خرجت أولادُه من البَيْض ظنَّها بعض أحناش الأرض ، فجعل يأخذ ولده واحداً بعد واحد ويقتله ، فلا ينجو منه إلا الشريد.
إِنَّهُ لَصِلُّ أَصْلاَلٍ
الصِّل : حية تقل لساعتها إذا نَهَشَت. يضرب للداهي. قال الشاعر :
|
ماذا رُزِئْنَا به من حَيَّةٍ ذَكَرٍ |
|
نَضْنَاضَةٍ بالمنايا صِلِّ أصْلاَلِ |
إذَا أَخَذْتَ بِذَنَبَةِ الضَّبِّ أغْضَبْتَهُ
ويروى برأس الضب والذَّنَبة والذنب واحد ، وقيل : الذَّنبة غير مستعملة. يضرب لمن يُلْجئ غيرَه إلى ما يكره.
إِنَّهُ لَهِترُ أهْتَارٍ
الهِتْر : العجب والداهية. يضرب للرجل الداهي المنكر. قال بعضهم : الهِتْر في اللغة العَجَب فسمي الرجل الدَّاهِي به ، كأن الدَّهْر أبدَعَه وأبرزه للناس ليعجبوا منه ، والهِتْر : الباطل ، فإذا قيل فلان هتر أي من دَهَائه يَعْرِض الباطلَ في معرض الحق ، فهو لا يخلوا أبداً من باطل ، فجعلوه نفس الباطل ، كقول الخنساء : فإنما هِيَ إقْبَالٌ وَإِدْبَارُ وأضافه إلى أجناسه إشارة إلى أنه تميَّز منهم بخاصية يفْضُلهم بها ، ومثله صِلُّ أَصْلاَل وأصله الحية تكون في الصّلة وهي الأرض اليابسة.
إِنَّهُ لَيُقَرِّدُ فُلاناً
أي يَحْتال له ويَخْدَعه حتى يستمكن منه ، وأصله أن يجئ الرجلُ بالخِطام إلى البعير الصَّعْب وقد ستَره عنه لئلاَّ يمتنع ، ثم ينتزع منه قُرَاداً حتى يستأنسَ البعيرُ ويُدْنِىَ إليه رأسه ، فيرمي بالخِطام في عنقه ، وفيه يقول الحُطَيئة :
|
لعمرك ما قُرَادُ بني كُلَيْبٍ |
|
إذا نُزِعَ القراد بمستطاع أي : لا يُخْدَعون |
الإثْمُ حَزَّازُ القُلوبِ
يعني ما حَزَّ فيها وحَكَّها : أي أثَّرَ ، كما قيل : الإثم ما حَكَّ في قلبك وإن أَفْتَاكَ الناسُ عنه
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
